لا وقف فورياً للنار.. مجلس الأمن يوافق على زيادة المساعدات لغزة
أقر مجلس الأمن الدولي، الجمعة، قرارا يدعو إلى زيادة “واسعة النطاق” للمساعدات الإنسانية إلى غزة، من دون الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار ترفضه الولايات المتحدة، وذلك بعد مفاوضات شاقة.
وتم تبني القرار بموافقة 13 من أعضاء المجلس الـ15، وامتناع عضوين (الولايات المتحدة وروسيا)، وهو يدعو “كل الأطراف إلى إتاحة وتسهيل الإيصال الفوري والآمن ومن دون عوائق لمساعدة إنسانية واسعة النطاق” إلى غزة، وإلى اتخاذ إجراءات “عاجلة” بهذا الصدد، و”تهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال القتالية”.
جاء ذلك بعد أسبوع من تأجيل التصويت ومفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق ومحاولة تجنب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو).
ووسط غضب عالمي إزاء ارتفاع عدد القتلى في غزة على مدى 11 أسبوعا من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع الفلسطيني، امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت للسماح للمجلس المكون من 15 عضوا بتبني قرار صاغته الإمارات العربية المتحدة.
وصوت بقية أعضاء المجلس لصالح القرار باستثناء روسيا التي امتنعت هي الأخرى عن التصويت.
وخلال الجلسة، وزع مندوب روسيا بمجلس الأمن، اليوم الجمعة، صيغة معدلة لمشروع القرار حول غزة، مشيرا إلى أن مشروع القرار الأصلي يسمح للجيش الإسرائيلي بالمضي في عملياته.
وقال إن أميركا أفرغت مشروع القرار بشأن غزة من محتواه وأهدافه.
لكن الولايات المتحدة استخدمت الفيتو ضد مشروع القرار الروسي المعدل بشأن غزة.
وقالت المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد اليوم الجمعة إن مجلس الأمن أعطى بارقة أمل اليوم وسط المعاناة في غزة، وذلك بعد تصويته لصالح مشروع قرار إماراتي يدعو لتوسيع المساعدات الإنسانية للقطاع.
وشددت غرينفيلد أمام مجلس الأمن بعد تبني القرار على ضرورة إطلاق سراح كل الرهائن فورا وبدون شروط.
ودعت المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة للعمل “من أجل مستقبل يعيش فيه الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب في سلام”.
وعبرت غرينفيلد عن أسفها لعدم إدانة المجلس لهجمات حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول وطالبت حماس بقبول هدن إنسانية “لإدخال المزيد من المساعدات لغزة وإخراج المزيد من الرهائن”.