ملتقى الطفل بالجامع الأزهر: الإسلام حث أتباعه على عدم التكلف في كل مناحي الحياة دون تقتير
عقد الجامع الأزهر الشريف أمس، حلقة جديدة من ملتقى الطفل، والذي يأتي تحت عنوان: ” الطفل الخلوق – النظيف – الفصيح”، وذلك في إطار مواصلة الجامع الأزهر والرواق الأزهري، جهودهما في توعية النشء بالآداب الإسلامية والأخلاقيات السليمة النابعة من صحيح الدين، وحاضر في الملتقى الشيخ محمد أبو جبل، الباحث بوحدة شئون الأروقة بالجامع الأزهر الشريف، والدكتور محمد عبد المجيد، الباحث بوحدة العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر الشريف.
قال الشيخ محمد أبو جبل، إن “التكلّف” يعني كل قول أو فعل لا يؤتَى منه نفع أو مصلحة، وهذا يبين بأن ضده اليسر والسماحة قال تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقال أيضًا فى محكم التنزيل: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ “وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ ماخُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما”.
وبيّن الشخ أبو جبل، أن عدم التكلف واليسر موجود فى التشريع الإسلامي، فالصلاة مثلاً شُرعت بعدد معين وفى أوقات محددة لا ينشغل بها المسلم عن عمل ولا ترهقه ولا تبعده عن مصلحة، وإذا عجز الإنسان عن الإتيان بها قائماً صلى قاعداً فإن لم يستطع فعلى جنبه ، وهكذا بقية العبادات، “فعن عمر رضى الله أنه قال نُهينا عن التكلف”.
وتابع: من مظاهر التكلف المنهى عنه، التكلف للضيف، فالضيف يقدَّم له مما فى البيت بدون إسراف أو تقتير كما روى عنه ﷺ فى حديثه الشريف أن طعام الواحد يكفى لاثنين وطعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام لأربعة يكفى لثمانية، وذلك ببركة الاجتماع وبفضل اليسر والتوسط فى الأمور، مؤكدا أن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، كما جاء فى حديث المصطفى ﷺ فى وصيته يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا.
ومن جانبه تناول الدكتور محمد عبدالمجيد، الاستثناء: تعريفه، وأدواته، وأحكامه،وبين أن الاستثناء هو إخراج الاسم الواقع بعد أداة الاستثناء من حكم الاسم الواقع قبلها، مثل: (فاز جميعُ المُتسابقينَ إلّا سميرًا)
وأن أسلوب الاستثناء يتكون من (المُستثنى): هو الاسم الواقع بعد أداة الاستثناء، والذي يتم إخراجه من حكم الاسم الواقع قبل أداة الاستثناء ، و(آداة الاستثناء):هي كلمة تُستعمل لإخراج ما بعدها من حُكم ما قبلها. وقد تكون هذه الأداة أسماء وهي (غير، سوى)
أو قد تكون أفعال مثل( ليس ، لا يكون)،وقد تكون حروفا وهي (إلا) وقد يزاد (عدا، خلا، حاشا)، و(المُستثنى منه): هو الاسم العام المعرفة الواقع قبل أداة الاستثناء، والذي يُنسب إليه الحكم في الجملة ومنه يتم إخراج المُستثنى.
هذا وقد بين الدكتور عبدالمجيد الأحكام المتعلقة بالاستثناء وبين أن الاستثناء التام (الموجب)هو الاستثناء الذي توافرت فيه أركان الاستثناء الأربعة ولم يسبقه نفي أو شبه نفي كالنهي أو الاستفهام.
الحكم الاسم الذي يقع بعد إلا وجوب النصب في هذا النمط من الاستثناء قرأتُ الصحفَ إلا صحيفتينِ
الاستثناء التام المنفي هو الاستثناء الذي سبق بأداة نفي ما جاءَ أحدٌ من الطلابِ إلّا زيدًا/ زيدٌ
الحكم هو الاسم الذي يقع بعد إلا يعرب إعرابين: إما مستثنى منصوب أو بدل في هذا النمط من الاستثناء.
الاستثناء المنقطع هو ما كان فيه المستثنى ليس من جنس المستثنى منه، نحو وصل المسافرون إلا حقائبهم، فحقائبهم هو المستثنى فهو ليس من جنس المستثنى منه وهو المسافرون.
الحكم واجب النصب أي يجب أن يكون منصوبا ويعرب دائما مستثنى منصوبا.
الاستثناء الناقص أو المفرغ
هو ما حذف فيه المستثنى منه وتقدمه نفي أو شبه نفي ولهذا سمي ناقصا ولم تعد فيه إلا أداة للاستثناء بل تصبح أداة للحصر.
وسمي مفرغا؛ لأن الفعل قبل إلا فرغ من معموله وهو الفاعل أو المفعول، نحو قوله تعالى: «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ».
يذكر أن ملتقى ” الطفل الخلوق والنظيف والفصيح” يعقد يوم السبت من كل أسبوع بالجامع الأزهر، ويتم تنفيذه في بعض المحافظات ، وذلك لتربية النشء على أسس صحيحة، وفهم عميق لأخلاقيات ديننا الحنيف.