متحدث أونروا السابق: حرب غزة أول إبادة جماعية على الهواء مباشرة
وصف المتحدث السابق باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، كريس جينيس، الوضع في قطاع غزة بأنه “أول إبادة جماعية تُبث على الهواء مباشرة”، وعَدَّ الهجمات الإسرائيلية على مدينة رفح جنوبي القطاع “انتهاكا” للتدابير المؤقتة التي فرضتها محكمة العدل الدولية.
وأضاف جينيس، خلال مقابلة مع وكالة “الأناضول” للانباء، أن ما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة حاليا “إبادة جماعية”، مشيراً إلى أن “الجانب الأكثر رعبا في هذا الوضع أنها المرة الأولى في تاريخ البشرية التي يتم فيها بث الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزيون”.
وانتقد جينيس دعم بلده بريطانيا والولايات المتحدة لإسرائيل في هجومها الحالي على غزة، بجانب قيادتهما حملة قطع الدعم المالي عن “أونروا”، قائلاً: “تقدم الولايات المتحدة 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل كل عام، فيما يُقدم بلدي المملكة المتحدة الدعم اللوجستي وغيره من أشكال الدعم العسكري لإسرائيل”.
وأشار إلى أن هاتين الدولتين “أخذتا زمام المبادرة” في قطع الدعم المالي عن أونروا، التي كانت تحارب آثار الإبادة الجماعية من هذه الأموال، معتبراً أن هذا الأمر يتعارض مع قرارات محكمة العدل الدولية، واصفا الوضع بـ”الصادم والمؤسف”.
وحث على ضرورة تغيير قرار قطع التمويل عن “أونروا”، داعيا تركيا إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية ودبلوماسية وسلمية على إسرائيل لوقف الإبادة الجماعية في غزة.
*انتهاك إسرائيلي لتدابير محكمة العدل
وحذر جينيس من تصاعد المجاعة في غزة مع مرور الوقت، معتبرا أن هذا الوضع يُعد “دليلا إضافيا على أن إسرائيل تنتهك” التدابير المؤقتة التي طلبتها محكمة العدل الدولية.
وأوضح المتحدث السابق باسم أونروا أنه وفقا لقرارات محكمة العدل الدولية يجب السماح بـ”وصول المساعدات الإنسانية” لتجنب حالات مثل المجاعة، متساءلاً باستنكار: “ماذا فعلت إسرائيل من أجل ذلك؟ لقد واصلت فرض قيود كبيرة على المساعدات الإنسانية”.
كما حذر من أن قطع الدعم المالي عن “أونروا” زاد من صعوبة إيصال الغذاء للكثير من الأشخاص في غزة، الذين هم بأمس الحاجة إليه.
*ضغوط اقتصادية على إسرائيل
وفيما يتعلق بدعوات المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل بسبب عدوانها على غزة، أعرب جينيس عن تعجبه من وصف إسرائيل لهذه الدعوات بأنها “معادية للسامية”، قائلاً: “لم نسمع أن أحدا وصف مقاطعة نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا بالعنصرية”.
وأوضح أنه على العكس من ذلك أثمرت المقاطعة بانهيار نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، مضيفاً أن “الشيء الوحيد الذي تفعله حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها هو ممارسة الضغط الاقتصادي السلمي لإحداث تغيير سياسي سلمي”.
كما شدد على ضرورة أن تكون هناك مقاطعة ضد المستوطنين اليهود غير الشرعيين، معربا عن اعتقاده بأن ذلك يجب أن يتم تنفيذه أيضا ضد كل ما يغذي “جيش الإبادة الجماعية الإسرائيلي”.
*الهجوم على رفح “غير أخلاقي”
بالإضافة إلى ذلك، وصف المتحدث السابق لأونروا الهجمات الإسرائيلية على مدينة رفح بأنها “غير أخلاقية”، وعدّها “انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”، ولـ”التدابير المؤقتة التي فرضتها محكمة العدل الدولية”.
وحول تبرير إسرائيل لهجماتها على رفح بدعوى سعيها للقضاء على حماس، أعرب عن اعتقاده بأن هذا الأمر غير ممكن، قائلاً “حماس حركة سياسية، لا يمكنكم أن تتوقعوا اختفاءها بتفجير بعض الأنفاق في رفح”، على حد تعبيره.