“مرصد الأزهر “: سلطات الاحتلال عملت على تطويع قوانينها لترسيخ جريمة الإخفاء القسري بحق مئات الأسرى من القطاع

تعقيبًا على ما كشفته صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس، عن استشهاد 27 أسيرًا فلسطينيًا من قطاع غزة أثناء احتجازهم في قاعدة “سديه تيمان” قرب بئر السبع أو قاعدة “عناتوت” في القدس أو خلال تحقيقات معهم في مرافق أخرى للتحقيق داخل أراضي عام 48، إذ تم أسرهم بموجب تعديل قانوني تم أثناء العدوان يسمح باحتجاز الأسرى الفلسطـينيين لمدة تصل إلى 75 يومًا دون محاكمة.

يؤكد مرصد الأزهر أن سلطات الاحتلال منذ بداية العدوان على غزة عملت على تطويع قوانينها لترسيخ جريمة الإخفاء القسري بحق مئات الأسرى من القطاع.

ويشير المرصد إلى تحذيره السابق من تعرض أسرى من غزة للإخفاء القسري ومن ثم زيادة فرص إعدامهم من قبل قوات الاحتلال التي تستغل كل فرصة سانحة أمامها لتنفيذ حملة إعدامات ميدانية بحق الفلسـطينيين، ولا ننسى مجزرة “كيس الطحين” التي راح ضحيتها أكثر من 100 شهـيد وعشرات الجرحى في شمال القطاع.

ويشدد مرصد الأزهر على أن حالة الصمت والتخاذل الدولي التي أعقبت الصور التي التقطت لشاحنات تحمل على متنها أسرى فلسطـينيين عراة دون تحرك جاد لمساءلة سلطات الاحتـلال ليس بالأمر المستغرب مع استمرار الكيان المحتل في سياساته الدموية ضد الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، لكنه بالتأكيد أوصلنا إلى هذه النقطة التي تتكشف فيها أخبارًا تتحدث عن استـشـهاد هؤلاء الأسرى خلال تواجدهم في معسكرات الاحتـلال التي حولت منذ السابع من أكتوبر إلى مقابر من يدخلها تتقلص فرص خروجه منها حي.

إن المعطيات باتت واضحة الآن أمام المجتمع الدولي فالاحتلال سواء داخل قطاع غزة أو في معسكراته أو في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة يعمل بشكل دؤوب على انتهاك إنسانية الفلسطينيين وتنفيذ جلسات تعذيب وحشية وعمليات إعـدام ميدانية وقتل ممنهجة تحت شعارات مختلفة آخرها “الدفاع عن النفس”، لكن إلى متى سيظل “الفيتو” يشكل عائق أمام مساءلة حقيقية لهذا الكيان الإرهابي الذي يؤكد القائمين عليه استمرارهم في عدوانهم رغم فاتورة الدم الفلسطيني الذي تجاوزت الـ 38 ألف شهيد؟!

زر الذهاب إلى الأعلى