«المرأة المسلمة في رمضان» بقلم / الأستاذة إيمان عرفه عضو لخريجي الأزهر بمطروح

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد… فإن بلوغ شهر رمضان نعمة عظيمة أنعم الله بها على عباده المؤمنين لأنه شهر ترفع فيه الدرجات وتضاعف فيه الحسنات ومن ثم فالاسرة المسلمة تري أن شهر رمضان ليس شهراً عادياً بل لابد من أن تحسن العمل فيه وتجتهد فيه بكل أنواع العبادة ومن المعلوم أن الأسرة هي اللبنة الأولي في بناء المجتمع لما لها من أهمية عظيمة في الإسلام من حيث أنها المسؤولة في تنشئة الأجيال ، وإنما أطفالنا أمانة استرعانا الله إياها وما نربيهم عليه من قيم ومبادئ يساهم بشكل كبير في تكوين شخصياتهم وتشكيل سلوكهم خاصة في شهر رمضان المبارك ولا شك أننا محاسبون علي تربية أولادنا وكلكم راع وكل مسؤول عن رعيته فالمرأة راعية علي بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، بل علي الأبوين أن يتذكرا دائماً ان نعمة الأولاد مسؤلية وأمانة سنحاسب عنها يوم القيامة ومن هذه المسؤولية تربيتهم علي طاعة الله وعبادته ، ومن أهم ما يجب أن تعتني به المرأة المسلمة في رمضان تعريف الأطفال بفضل هذا الشهر الفضيل وتعويدهم علي الصوم كما جاء في حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت كنا نصوم صبياننا الصغار ونذهب بهم إلي المسجد ونجعل لهم اللعبة من العهن ( القطن) فإذا بكي الطفل علي الطعام أعطيناه ذاك ، يقول الإمام النووي رحمه الله وفي هذا الحديث تمرين الصبيان علي الطاعات وتعويدهم علي العبادات/ كذلك ينبغي في شهر رمضان من المرأة المسلمة تعويد الأبناء على النظام في هذا الشهر الفضيل وحثهم على أداء صلاة الجماعة وقراءة القرآن الكريم وصلة الرحم ، كذلك من الأمور المهمة للمرأة المسلمة في رمضان أن تتعلم الأحكام الفقهية وخصوصاً بالنسبة للمرأة فيجب عليها ان تتعلم أحكام الحيض متي يجب عليها أن تصوم ومتي يجب عليها أن تفطر ومتي تطهر وأن تعلم الفرق بين الحيض والاستحاضة وأن ما زاد عن خمسة عشر يوماً من العادة فإنه استحاضة ، وأن تعلم أيضاً أحكام النفاس وأنه لا حد لإقله فلو أنها طهرت بعد عشرين يوماً من الولادة فإنها تبدأ في الصيام إذا كانت في رمضان مثلاً وكذلك لا يزيد عن أربعين يوماً علي القول الراجح ، فإذا انتهت الأربعين وكان نهاية الأربعين في رمضان فإنها تغتسل وتصوم .

كذلك ينبغي عليها أن تتعلم مثلاً ما يجب عليها أن تفعل إذا حاضت أثناء اليوم وماذا عليها أن تفعل إذا طهرت أثناء اليوم من رمضان ، كذلك فإن من العبودية في هذا الشهر أن تعلم المرأة المسلمة أنها تأتمر بأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في الصوم والإفطار فإذا قال الله لها صومي فتصوم وإذا قال الله لها افطري فتفطر فإذا حاضت مثلاً فلا تصوم فإن الصيام يبطل ولها الأجر علي ما مضى من الصوم ولم تذهب القضية هباءاً منثوراً فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ومن الإحسان أن تصوم فإذا نزل عليه الدم أثناء النهار تفطر وبذلك فإنها تؤجر علي الإحسان في عملها : هذا وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

زر الذهاب إلى الأعلى