ولد وتوفى فى 9 مايو .. 70 عاماً على رحيل “الصوت الملائكى” أيقونة رمضان

ولد ومات فى يوم 9 مايو ، حيث ولد الشيخ محمد رفعت الملقب بقيثارة السماء والصوت الملائكى  (9 مايو 1882،وتوفى فى نفس يوم مولده 9 مايو 1950) وتحل اليوم ذكرى وفاته ، فهو من مواليد القاهرة و هو من افتتح بث الإذاعة المصرية سنة 1934.

وطوال شهر رمضان اعتاد المصريون على أن يقضوا الدقائق التي تسبق موعد أذان المغرب على صوت القرآن بصوت الشيخ محمد رفعت، وكأنه علامة مسجلة لشهر رمضان لا يمكن أن تمر هذه الفترة بدون صوته، وإذا تمت إذاعة قرآن المغرب بصوت شيخ آخر يشعر المصريون بأن هناك خطأ ما.

فاعتادت القنوات المصرية ومحطات الراديو على مدار سنوات طويلة أن تحيي طقوس المصريين في شهر رمضان بكل تفاصيلها، وأهمها أن القرآن يكون بالصوت الذي اعتادت عليه آذاننا للشيخ محمد رفعت، الذي على الرغم من وفاته 70 عاما إلا أنه حي في قلوب وآذان المصريين، الذين يعتبرونه صاحب الحنجرة الذهبية، والصوت الملائكي الفريد الذي يمس القلب والوجدان.

ولد الشيخ محمد رفعت يوم الاثنين 9 مايو عام 1882م بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره صغيراً وهو في سن الثانية من عمره.. حفظ القرآن في سن الخامسة، حيث التحق بكتاب مسجد فاضل باشا بدرب الجماميز بالسيدة زينب، ودرس علم القراءات وعلم التفسير ثم المقامات الموسيقية على أيدي شيوخ عصره.

وهو في التاسعة من عمره توفي والده محمود رفعت الذي كان يعمل مأمورًا بقسم شرطة الخليفة، فوجد الطفل اليتيم نفسه مسؤولا عن أسرته وأصبح عائلها الوحيد، فلجأ إلى القرآن يعتصم به ولا يرتزق منه، تولى القراءة بمسجد فاضل باشا بحي السيدة زينب سنة 1918م وهو في سن الخامسة عشرة، فبلغ شهرة ونال محبة الناس، وافتتح بث الإذاعة المصرية سنة 1934م، وذلك بعد أن استفتى شيخ الأزهر محمد الأحمدي الظواهري عن جواز إذاعة القرآن الكريم فأفتى له بجواز ذلك، فافتتحها بقول من أول سورة الفتح (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)، ولما سمعت الإذاعة البريطانية بي بي سي العربية صوته أرسلت إليه وطلبت منه تسجيل القرآن، فرفض ظنا منه أنه حرام لأنهم غير مسلمين، فاستفتى الإمام المراغي فشرح له الأمر وأخبره بأنه غير حرام، فسجل لهم سورة مريم.

ويروى عن الشيخ أنه كان رحيما رقيقا ذا مشاعر جياشة عطوفا على الفقراء والمحتاجين، حتى إنه كان يطمئن على فرسه كل يوم ويوصي بإطعامه، ويروى أنه زار صديقا له قبيل موته فقال له صديقه من يرعى فتاتي بعد موتي، فتأثر الشيخ بذلك، وفي اليوم التالي والشيخ يقرأ القرآن من سورة الضحى حتى وصل إلى قول (فأما اليتيم فلا تقهر) فتذكر الفتاة وانهال في البكاء بحرارة، ثم خصص مبلغا من المال للفتاة حتى تزوجت.

قال عنه الأديب محمد السيد المويلحي: «رفعت» سيد قراء هذا الزمن، موسيقي بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا، وهو الصوت الملائكي المليء بالخشوع الذي يجعل القلوب تتعلق أكثر بالقرآن وآياته، فاهتمامه بمخارج الحروف وإعطاؤه كل حرف حقه جعل المعنى الحقيقي يصل إلى صدور الناس وعقولهم وعذوبة صوته زادت من جذب انتباه المسلمين لقراءته… رحم الله شيخنا الشيخ محمد رفعت

زر الذهاب إلى الأعلى