تعقيباً على تصريحات وزير خارجية إسرائيل.. سامح شكري: نرفض سياسة ليّ الحقائق وإسرائيل هي المسئولة والمتسببة عن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة

ويعقد لقاءاً ثنائياً مع وزير خارجية العراق

تعقيباً على تصريحات وزير خارجية إسرائيل المطالبة بإعادة فتح معبر رفح وتحميل مصر مسئولية منع وقوع أزمة إنسانية في قطاع غزة، أكد السيد سامح شكري وزير الخارجية رفض مصر القاطع لسياسة ليّ الحقائق والتنصل من المسئولية التي يتبعها الجانب الإسرائيلي، مشدداً على أن إسرائيل هي المسئولة الوحيدة عن الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة حالياً.

واعتبر وزير الخارجية السيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، والعمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط المعبر، وما تؤدي إليه من تعريض حياة العاملين في مجال الإغاثة وسائقي الشاحنات لمخاطر محدقة، هي السبب الرئيسي في عدم القدرة على إدخال المساعدات من المعبر.

واستنكر وزير الخارجية بشدة محاولات الجانب الإسرائيلي اليائسة تحميل مصر المسئولية عن الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها قطاع غزة، والتي هي نتاج مباشر للاعتداءات الإسرائيلية العشوائية ضد الفلسطينيين لأكثر من سبعة أشهر، وراح ضحيتها أكثر من ٣٥ ألف مواطن، أغلبهم من النساء والأطفال. وطالب وزير الخارجية إسرائيل بالاضطلاع بمسئوليتها القانونية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، من خلال السماح بدخول المساعدات عبر المنافذ البرية التي تقع تحت سيطرتها.

في سياق متصل، صرح السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية، أن السيد سامح شكري وزير الخارجية عقد اجتماعاً مع نظيره العراقي الدكتور فؤاد حسين، وذلك يوم الثلاثاء الموافق ١٤ مايو الجاري بالمنامة على هامش مشاركتهما في فعاليات اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري للإعداد للقمة العربية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن الوزير شكري أشار إلى توجيهات السيد رئيس الجمهورية بتطوير العلاقات مع العراق في شتى المجالات، مع التأكيد على الموقف المصري الداعم بشدة لأمن واستقرار العراق، وترحيب مصر الكبير بما شهدته السنوات الماضية من تطور في علاقات الجانب العراقي مع محيطه العربي، وكذلك الإشادة بعقد أعمال اللجنة العليا المصرية العراقية المشتركة على مستوى رئيسي وزراء البلدين في يونيو ٢٠٢٣، وخروجها بنتائج تسهم في دفع مختلف أطر العلاقات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ويترجم الإرادة السياسية لتطوير العلاقات إلى واقع ملموس.

وأضاف السفير أبو زيد، أن اللقاء تطرق كذلك إلى مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين، وما شهدته من تطور ملموس خلال السنوات الأخيرة سواء على المستوى الثنائي أو الثلاثي بين مصر والعراق والأردن، والذي يتم النظر إليه من منظور استراتيجي شامل لربط مصالح الدول الثلاثة وتعظيم الفوائد المشتركة التي ستعود بالنفع على الجميع. كما أعاد السيد وزير الخارجية التأكيد على اعتزام مصر مواصلة العمل مع العراق لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك في إطار الآلية الثلاثية، معرباً عن تطلع القاهرة في هذا الصدد إلى دخول مشروعات التعاون المشترك الثنائية بين البلدين، وكذلك في الإطار الثلاثي مع الأردن إلى حيز التنفيذ في أقرب وقت.

وأردف المتحدث الرسمي، أن الوزير شكري استعرض جهود مصر في التعامل مع الأزمة في غزة، مجدداً التأكيد على حتمية تحقيق وقف إطلاق نار فوري وشامل في أقرب وقت، ومشدداً على رفض مصر القاطع للتهجير بكافة صوره، أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وضرورة وقف استهداف المدنيين وعنف المستوطنين، والسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية بالكميات التي تلبي احتياجات الأشقاء الفلسطينيين.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، مشدداً على ما تتسم به من روابط تاريخية وثيقة تستوجب استمرار التنسيق وتوحيد الرؤى والمواقف إزاء مختلف التحديات التي تعصف بالمنطقة. كما أشاد بالدور الرئيسي الذي تضطلع به مصر لإنهاء الحرب على غزة وإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء الفلسطينيين في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى