“التعايش في الإسلام” .. ندوة توعوية لـ”خريجي الأزهر” بدمياط

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط، ندوة توعوية بعنوان “التعايش في الإسلام”، بمسجد البدري بدمياط.

قال أ.د إسماعيل عبدالرحمن – رئيس فرع المنظمة: اقتضت المشيئة الإلهية أن يكون الإسلام خاتم رسالات الله عز وجل لأهل الأرض ومن ثم وجب أن تعم هذه الرسالة الخاتمة كافة البشر وبهذا الاعتبار أصبح الإسلام دينًا عالميًّا، وصار الناس جميعًا أمةً لدعوته مخاطبين بهديه وشريعته وإلى هذا المعنى يشير البيان القرآني الحكيم في قول الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾، ومما يدل دلالةً قاطعةً على وجود مبدأ التعايش السلمي في الإسلام أنه لم ينكر الأديان السماوية التي سبقته بل أوجب على أتباعه الإيمان بجميع كتبهم ورسلهم وعدم التفرقة بينهم مصداقًا لقول الله عز وجل ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ كما أن تنوع الشرائع الدينية من مقتضى المشيئة الإلهيَّة التي لا تتبدل ولا تتحول؛ تصديقًا لقول الله تعالى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾.

زر الذهاب إلى الأعلى