ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يوضح دور المجتمع تجاه ذوي الهمم

عقد الجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي من برامجه الموجهة للمرأة والأسرة وحاضر فيه كل من ، د . أمال عبد الحميد، رئيس قسم أصول الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة، ود. شيماء فتحي، أستاذ قانون المرافعات بجامعة الأزهر، وأدارت الندوة د. حياة العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر الشريف.

وقالت د. أمال عبد الحميد، إن الإسلام كرم ذوي الاحتياجات الخاصة، ورفع من شأنهم وقدَّم لهم الرعاية الكاملة وجعل التفاضل مبني على ميزان التقوى لا على المظاهر والأشكال والأعراق، كما دعا إلى المساواة بينهم وبين غيرهم ، وبين أن المصيبة الحقيقية هي في الإيمان، فهى أعظم من مصائب الأبدان، وأن ما أصاب ذوي الاحتياجات الخاصة فبقدر الله تعالى، وقدم لهم البشّارة على صبرهم بالثواب والأجر العظيم .

وأكدت عبد الحميد، أن العناية بذوي الاحتياجات الخاصة تتمثل في الدعوة إلى تقديرهم والعناية بهم والتخفيف عنهم ودمجهم في المجتمع وتلبية مطالبهم، وكذا إتاحة الفرصة لهم للقيام بدورهم في الحياة ومشاركتهم في مجتماعاتهم بصورة طبيعية، إضافة إلى رعايتهم بما يحقق كفايتهم ويضمن لهم مستوى معيشى كريم، ووضعهم في المكانة اللائقة بهم وإتاحة الفرصة في التعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم كبقية الأفراد.

من جانبها بينت د. شيماء فتحي، أن رعاية ذوي الهمم يقع على عاتق المجتمع كله ممثلا ًفي الدولة بكافة مؤسساتها والأفراد، فعليها دورا كبير في دعم ذوي الهمم والتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية لهم، ويتضح ذلك من خلال تبنى البرامج والمشروعات اللازمة للتوعية المجتمعية والصحية لتجنب أسباب الإعاقة والاكتشاف المبكر لها، كذلك عقد الندوات والمؤتمرات للتوعية بحقوق وواجبات ذوي الهمم، بالإضافة إلى سن القوانين الخاصة بذوي الهمم بما يكفل لهم العيش بأمان في المجتمع والحماية القانونية التامة لحقوقهم المشروعة دون المساس بها.

وذكرت د. حياة العيسوي، أنه بالإسلام يُقام القسط وينشر العدل ويرفع الظلم، فيأخذ كل ذي حق حقه، الصحيح والمعوق، والضعيف والقوي، والقادر والعاجز، والصغير والكبير، والذكر والأنثى، موضحة أن الإسلام تضمن الكثير من الأحكام الشرعية التي نبهت على ضرورة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في كثير من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وكذلك فعل الخلفاء والحكام وعامة المسلمين على مر تاريخ الإسلام.

وتابعت: لقد حظي ذوو الاحتياجات الخاصة بأحسن رعاية وأفضل اهتمام ، حتى وصل الأمر بأن عاتب الله عز وجل رسوله عليه الصلاة السلام حين عاتب لسيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ابن أم مكتوم رضي الله عنه حين جاء يسأل عن شيء من أمر الإسلام ، فأنزل الله في ذلك قرآنا قال تعالي : ” عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ” وبعدها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقيه يقول له : ” مرحبا بمن عاتبني فيه ربي” ، وهذه المنزلة وهذا التكريم والتنويه الرباني الذي حظي به ابن أم مكتوم الأعمى، وهذا يؤكد بشكل واضح على أهمية وأجر من يرعى هؤلاء الأشد احتياجاً للرعاية.

وشددت على أن الدولة المصرية في السنوات الأخيرة تولي الأشخاص ذوى الإعاقة اهتماماً كبيراً، وذلك حرصاً على المساواة وعدم التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات، فتعمل الدولة على الالتزام بتقديم حزمة من الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة، تشملُ عدداً من الخدمات والمزايا العامة في قطاعات.

زر الذهاب إلى الأعلى