بلغة الإشارة.. الجامع الأزهر يبيِّن فضل تدبر سورتي النصر والكافرون لذوي الهمم
عقد الجامع الأزهر، حلقة جديدة من اللقاء الفقهي الأسبوعي بلغة الإشارة للصم وضعاف السمع تحت عنوان: “تدبر وشرح معاني سورة النصر والكافرون”، وحاضرت فيه د. منى عاشور، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية وعضو المنظمة العربية لمترجمي لغة الإشارة.
استهلت د.منى، الملتقى بقراءة سورتي الكافرون والنصر بلغة الإشارة، مبينة فضلهما، مضيفة أن قراءة القرآن الكريم والتعبد بتلاوته وفهمه وتطبيقه له فضل عظيم، موضحة أن القرآن الكريم لم يكن خاصًا بالسامعين فقط، ولكنه رحمة ورسالة عالمية لجميع البشر ، وأن الصم وضعاف السمع وإن حرموا نعمة السمع والكلام، إلا أن الله سبحانه وتعالى منحهم حاسة البصر يقرأون بها القرآن الكريم ووهبهم من العقل ما يعينهم على إدراك وفهم معاني الكلمات لو شُرحت لهم بطريقة خاصة.
وقامت عضو المنظمة العربية لمترجمي لغة الإشارة، بشرح الآيات الكريمات، موضحة أنها تحمل البشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بنصر الله- عز وجل- لنبيه وللإسلام والمسلمين، ودخول الناس في دين الله – تعالى – جماعات
وأيضًا فيها نعي للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه قد حان أجله، لذلك بكى سيدنا أبوبكر الصديق حين سمعها، وفيها أمر الله- تعالى- نبيه بكثرة التسبيح والاستغفار شكرا لله- عز وجل- وختاما لما تبقى من عمره، صلى الله عليه وسلم.
وأضافت: ومما يستفاد منها أن بعد الضيق الفرج، فعندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مطارَدا ولقِي ما لقِي من الصعاب وكيف اجتمعت عليه القبائل ثم بعد ذلك تبدل الحال إلى أفضل حال ودخل مكة عزيزا وجاءه الناس أفواجا ليدخلوا الإسلام وفي هذه السورة رسالة بالبشرى لكل مكروب
ثم تحدثت عن سورة «الكافرون» وسبب نزولها وشرح معاني السورة الكريمة وتدبر آياتها، كما ذكرت بعض آداب المعاملة الحسنة في الإسلام مع غير المسلمين مثل زيارتهم ومشاركتهم في الأفراح والأتراح ومساعدتهم عند الاحتياج، ولكن لا يجوز خلط ديننا بدينه؛ فمثلا يحرم علي أن نصلي صلاته من باب المجاملة أو غير ذلك، فنحن شركاء في الوطن وفي الإنسانية، أما الدين فنلتزم قول الله عز وجل: «كُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين» قولًا وعملًا واعتقادًا.
تأتي هذه البرامج برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات د. محمد الضويني وكيل الأزهر، وبإشراف د. عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، ود. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.
