“ماذا بعد الحج”.. ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يعقد ملتقاه الأسبوعي
عقد ملتقى المرأة بالجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي من برامجه الموجهة للمرأة والأسرة، وحاضر في الندوة الأولى من البرنامج الخامس عشر كل من؛ د. إلهام شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر والأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، ود. دينا سامي حسن أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، وأدار الحوار د. حياة العيسوي الباحثة بالجامع الأزهر الشريف.
أوضحت د. إلهام شاهين، أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها عاشوا في الأيام القليلة الماضية مشاعر إيمانية عظيمة علتها أصوات التكبير والتهليل والصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ، ولم تقتصر هذه المشاعر والنفحات الإيمانية على من وفقه الله تعالى وأعانه على أداء هذه الفريضة فحسب، بل طاف المسلمون الذين لم يستطيعوا أداء هذه الفريضة بأرواحهم وقلوبهم ناحية البيت الحرام قبل الطواف بأبدانهم، ونالهم من الرحمات والبركات والطاعات في هذا الموسم العظيم ما جددوا به أرواحهم بطاعتهم لله تعالى ودوام ذكرهم له، وصيامهم لأعظم يوم عند الله تعالى وهو يوم عرفة يوم تكفير الذنوب والخطايا وإقامتهم لشعيرة الأضحية للقادر عليها ، فعلى الإنسان أن يفرح بنعمة الله تعالى عليه وحق له ذلك قال تعالى “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ “، كما بينت أستاذ العقيد والفلسفة أركان وواجبات وأنواع الحج موضحة أن الحج رحلة إيمانية عظيمة.
أشارت د. دينا سامي حسن، أنه على المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى في غفرانه لذنوبه كلها ما دام قد أخلص النية في حجه وأبرأ ذمته من حقوق العباد، والتزم قواعد الحج وآدابه مصداقاً لقوله ﷺ ” من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه “وقوله ﷺ “الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ” فعليه أن يبدأ نقطة انطلاق جديدة مع الله أولا في الاستمرار على الطاعة والذكر، وثانياُ مع الناس في كل ما تعوّده في مناسك الحج من احترام المكان والزمان والتخلق بجميل الخصال كالتعاون والانضباط والإنسانية والرحمة والمساواة التواضع وعدم التعالي على الناس بأداء تلك الفريضة، فهي توفيق من رب العباد فالأَولى أن يحافظ على هذا الأخلاق الحسنة بعد عودته ،وكلما تيسر له زيارة للنبي ﷺ فليسارع في ذلك ولا يبخل، وليعلم المسلم الذي لم يتمكن من أداء الفريضة في هذا العام بسبب عدم استطاعته ماليا أو بدنيا أو لعذر ما، فأبواب الخير كثيرة، ووجوهه متعددة، فلا يفوت على نفسه الفرصة في تحصيل الثواب، واختيار ما يناسبه من الأعمال الصالحة كبر الوالدين وصلاة الفجر في جماعة والمكث في المسجد حتى شروق الشمس، وغيرها فكلها تعدل الحج والعمرة كما أخبر بذلك النبي(صلى الله عليه وسلم).