مرصد الأزهر: برنامج “لافندر” ساعد الاحــ ـتلال في ارتكاب المزيد من عمليات الإبا/دة للفلـ سـ طينيين في غـ ـزة… واستخدام الذكاء الاصطناعي جعل المدنيين أهدافًا عسكرية

كشف موقع “سيحا مكوميت” العبري، في تقرير جديد، أن أحد برامج الذكاء الاصطناعي التي وظفها الاحـ ـتلال واستغلها لخدمة أغراضه الخبيثة، هو برنامج “لافندر”، والذي قام بتحليل بيانات الاتصالات لمئات الآلاف من سكان غـ ـزة؛ من أجل تحديد أيّ منهم ينتمي للمقا*ومة الفلـ.سـ.طينية.

وأفاد التقرير، أنه من المعروف سلفًا، أن نسبة الخطأ في برنامج “لافندر” تقدر بنحو 10%؛ أي أن من بين كل 1000 من المُدرَجين في قائمة البرنامج التجسسيّ، يوجد 100 ليس لهم صلة بالمقا*ومة الفلـ.سـ.طينية على الإطلاق.

كما ذكر التقرير، أنه منذ الأسابيع الأولى من العدوان، قام الاحـ ـتلال بتغيير أسلوب “التجريم”، بشكلٍ أتاح لضباطه الاعتماد على برنامج “اللافندر” بشكل كامل، دون الحاجة إلى مزيد من الفحص والتدقيق لاصطياد الهدف المطلوب، هذا بالإضافة إلى تعمد اصطياد الهدف (المحتمل) وسط عائلته، بهدف إبا/دة الجميع.

جدير بالذكر أن قطاع غـ ـزة كان أول حقل تجارب لـ”حرب الذكاء الاصطناعي”؛ حيث شَنَّ الاحـ ـتلال عام 2021م، ما وصفه بحرب الذكاء الاصطناعي الأولى في العالم، خلال ما سُمّي إعلاميًا بمعركة “حا رس الأسوار”، ووصف القادة العسكريون الصـ ـهاينة “الذكاء الاصطناعي”، حينها، بأنه عاملٌ “مضاعِفٌ للقوّة” يسمح لجيش الاحـ ـتلال باستخدام أسراب “طائرات بدون طيار” لجمع ورصد بيانات المراقبة، وتحديد الأهداف، وتبسيط الخدمات اللوجستية في وقت (الحرب).

وفي العدوان الوحشيّ الأخير، الذي تجاوز عامًا كاملًا (منذ 7 أكتوبر 2023)، سمح الاحـ ـتلال بالاستخدام المكثف لـ”برامج الذكاء الاصطناعي”، لتحديد الأهداف بمعدل سريع، بطريقة تحل -في بعض الأحيان- محل العقل البشريّ. ومع العلم الكامل أن هذا قد يؤدي إلى جعل المدنيين الذين لا صلة لهم بالقتال أهدافًا عسكرية؛ إلا أن هذا لا يعني الاحـ ـتلال الهمجيّ -الذي استباح د/ماء النساء والأطفال- في شيء.

ومن هنا يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن استخدام “الاحـ ـتلال الصـ هـ يوني” الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتحديد الأهداف، خاصة في المناطق المأهولة بالسكان، يؤدي إلى تعمّد ارتفاع نسبة الخسائر في صفوف المدنيين، ما يعدّ جريمة حرب تضاف إلى سجل جرائمه الوحشية الذي لا ينتهي؛ فبالأمس كان الحديث عن القـ ـنابل الغبية (المنخفضة التكلفة) التي لا تميز هدفها، والآن عن تكنولوجيا تستخدم في غير موضعها، وكل هذا لا يعني الاحـ ـتلال في شيء طالما الهدف هو الد*م الفلـ سـ طيني.

زر الذهاب إلى الأعلى