«خريجي الأزهر» تختتم دورة «قرافة القاهرة.. التاريخ والعمران» بالتعاون مع كلية اللغة العربية بالقاهرة

في إطار التعاون المشترك بين كلية اللغة العربية بالقاهرة، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، اختتمت اليوم فعاليات دورة: «قرافة القاهرة: التاريخ والعمران».

عُقدت الدورة بمقر المنظمة بالقاهرة، وحاضر فيها: الدكتور أحمد سلامة، المدرس المساعد بقسم التاريخ والحضارة بكلية اللغة العربية بالقاهرة، واستمرت على مدار ثلاثة أيام.

وقال الدكتور أحمد سلامة، إن دراسة الجوانب الاجتماعية والعلمية في قرافة القاهرة إلى جانب النواحي العمرانية جزء مهم وأصيل لفهم تاريخ مصر الإسلامية، وأداة أساسية لفهم تطور المجتمع المصري عبر العصور.

وأوضح أن القرافة لم تكن مجرد مكان لدفن الموتى، بل إن الناس رغبوا في سكن القرافة والإقامة بها، كما أنهم كانوا يداومون على زيارتها، ونتج عن ذلك أن قام مجتمع سكاني متكامل بالقرافة، كان موازيا للقاهرة والفسطاط، فالفاطميون فضلوا السكن بالقرافة الكبرى، وإقامة المساجد والقصور والمرافق لتعميرها، ومن بعدهم اهتم سلاطين الدولة الأيوبية بالقرافة الصغرى، فانتقل البناء والعمران إليها.

وأضاف، أن أرض القرافة شهدت إقامة الاحتفالات الاجتماعية، والأعياد الدينية، وكانت بمثابة متنزه لأهل القاهرة، والفسطاط، فكان الناس يخرجون إليها بنسائهم وأبنائهم للاحتفال وقضاء أوقات الاستجمام، وكان من عادات الناس في تلك الزيارات وفي الأعياد: الإقامة والسكن بالقرافة عدة أيام، يحيون خلالها حفلات السمر والطرب.

كما ذكر أن القرافة ظلت تؤدي دورها الديني والاجتماعي والعلمي على مدار سنين عديدة، حتى جاءت محمد علي باشا والي مصر من قبل الدولة العثمانية، والذي أقام مقابر ملكية لأسرته بالقرافة عام 1816م، سميت: “حوش الباشا”، وتعد ثاني أكبر مقبرة ملكية في العالم بعد مقبرة “تاج محل” في الهند، واحتوت مقبرة أسرة محمد علي باشا على سبع قباب، ودفن فيها عدد من الأسرة العلوية، من أمثال: إبراهيم وطوسون ابني محمد علي، ووالي مصر عباس حلمي الأول، والوالي محمد سعيد باشا، وعدد من نساء العائلة العلوية الملكية.

تأتي هذه الفعالية انطلاقًا من حرص المنظمة العالمية لخريجي الأزهر على نشر الوعي التاريخي والمعرفي، وتأكيدًا على أهمية دراسة التاريخ العمراني، كجزء أصيل من الهوية الثقافية والحضارية للقاهرة.

زر الذهاب إلى الأعلى