الرئيس الألماني يهنيء المسلمين بعيد الفطر
وجه الرئيس الألماني رسالة للمسلمين في ألمانيا يهنأهم فيها بعيد الفطر المبارك، قائلا إن عيد الفطر يعتبر من الأعياد الكبيرة والمهمة التي تعمها البهجة والسرور، ويتم الاحتفال به بعد شهر من التأمل والصيام وأداء الصلوات، وأن الأمر يختلف هذا العام حيث أثرت جائحة كورونا على أداء صلوات الجماعة والاحتفال ببهجة العيد، وأنها تجربة قاسية لا للمسلمين وحدهم ولكن لجميع المواطنين، كما أتوجه بالشكر إلى كل من التزم بالقواعد الاحترازية وساهم بالوصول إلى أولى خطوات النجاح في محاربة الفيروس.
وقد أشار الرئيس الألماني في رسالته إلى حادث مدينة “هاناو” الإرهابي الذي وقع في فبراير الماضي، والذي راح ضحيته عدد من المسلمين، قائلا: لقد صدمني هذا الاعتداء في صميم قلبي، وإنه يُعتبر بمثابة اعتداء على التعايش السلمي في مجتمعنا وعلى كل القيم التي نتقاسمها في هذا البلد، والمتمثلة في كرامة الإنسان والتسامح والتنوع وحرية الاعتقاد، وتابع سيادته قائلا:
إنني أؤكد لكم أنني كرئيس اتحادي أكرس جھودي من أجل التصدي بشكل حاسم كمجتمع واحد لكل شكل من أشكال التحريض القائم على العنصریة. فلا یمكن أبداً التسامح مع الكراھیة والإقصاء والتعديات العنيفة على المسلمين والاعتداءات على المساجد، ولا یمكن أن نسمح لھا أن تحدث. ھذه مسؤولية تقع على عاتق كل فرد منا، كما أنھا مسؤولیة الدولة أن تحمیكم أنتم.
أتمنى لكم وللجمیع أن نستطیع القیام بمراسم الاحتفال معاً في العام المقبل، حیث یعتبر الاحتفال بھذا العید منذ زمن طویل جزءاً من التعایش في ألمانیا وهو یعبر عن الممارسة الحیة لشعائر العقیدة، كما یعتبر رمزاً لمجتمع سلمي ومتسامح. إنه یجمع بین المسلمین وفي نفس الوقت یجمع بینھم وبین غیر المسلمین.
هذا ويثمن مرصد الأزهر هذه الرسالة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، حيث إنها تعبر عن إحساس بالمسؤولية ومشاعر صادقة في تهنئة المسلمين في عيدهم والتضامن معهم في وقت أزماتهم، باعتبارهم جزء لا يتجزأ من المجتمع الألماني، وأن أعيادهم جزء من التقاليد الألمانية، وهي في نفس الوقت رسالة مهمة ترد على المتطرفين الذين يطالبون بإقصاء المسلمين من المجتمع الألماني. ويتمنى مرصد الأزهر عيدا سعيدا للمسلمين في كل أنحاء العالم