ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش: “رحمة النبي ﷺ: فتح مكة أنموذجاً” غداً

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، عضو مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، يعقد الجامع الأزهر غداً ملتقى السيرة النبوية السادس والعشرون، والذي يناقش على مائدته: “رحمة النبي ﷺ: فتح مكة أنموذجاً”.

ويستضيف الملتقى كل من: أ.د حسن القصبي، أستاذ الحديث وعلومه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، وأ.د أسامة مهدي، أستاذ الحديث وعلومه المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، ويُدير الحوار أ. محمد إبراهيم جمعة، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

وأوضح د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، بقوله: الرحمة خلق رفيع، وطبع حميد، لا يتصف به إلا كبار النفوس، ألا يكفي أن منه اشتُق اسم الرحمن الرحيم، وهو منهاج النبوة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}، وهو خلق الصحب رضوان الله عليهم {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، فالرحمة والعفو سمة كل مؤمن، وفي ذلك قول النبي ﷺ: (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ). ولم تكن رحمته ﷺ يوم فتح مكة بالأمر الغريب عليه، فقد كان ﷺ رحيما في كل أمره، فمن رحمته أنه دخل ذات يوم على حائط رجل من الأنصار، فإذا بجمل يركض باتجاه رسول الله ﷺ وقد ذرفت عيناه من الدمع، فمسح النبي سنامه وذفريْه، فسكن الجمل، ثم قال النبي ﷺ: (من رب هذا الجمل؟) فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال: (ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك إياها، فإنه شكا إليّ أنك تجيعه وتدئبه_أي تتعبه).

لافتاً إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار مساعي الأزهر الشريف في تعميق الفهم بصحيح الدين، مما يساهم في تعزيز الوعي العام حول سيرة النبي ﷺ، داعيًا الجميع للحضور والمشاركة في هذا الحدث المميز، الذي يعكس دور الأزهر الشريف الذي يقوم به فى هذا الصدد.

من جانبه أضاف د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، بقوله: كان النبي محمد ﷺ رحيماً جداً في فتح مكة، حيث عفا عن أهلها وقال لهم: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. هذا العفو العام أظهر سمو أخلاقه ورحمته العظيمة، حتى مع أعدائه الذين آذوه وحاربوه. فبعد أن استعاد النبي ﷺ مكة، لم ينتقم من أهلها ولم يسعَ إلى إيذائهم، بل عفا عنهم جميعاً قائلاً: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، هذه العبارة الشهيرة تعبر عن أسمى معاني التسامح والعفو، حيث أطلق النبي ﷺ سراح أهل مكة الذين كانوا يضطهدونه ويحاربونه لسنوات. هذا العفو ترك أثراً كبيراً في نفوس أهل مكة، ودفعهم للدخول في الإسلام أفواجاً.

ويأتي هذا الملتقى امتدادا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الأربعاء من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.

زر الذهاب إلى الأعلى