ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش: “غزوة مؤتة وطريق النصر” غداً
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، عضو مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، يعقد الجامع الأزهر غداً ملتقى السيرة النبوية الثامن والعشرون، والذي يناقش على مائدته: “غزوة مؤتة وطريق النصر”.
ويستضيف الملتقى كل من: أ.د إبراهيم الهدهد، أستاذ أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، وأ.د السيد بلاط، أستاذ ورئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر سابقاً، ويُدير الحوار: د. إسماعيل دويدار، رئيس إذاعة القرآن الكريم.
وأوضح د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، بقوله: أظهرت غزوة مؤتة معجزة للنبي ﷺ، فرغم أنه ﷺ لم يشارك فيها، إلا أنه نعى استشهاد قادتها الثلاثة قبل أن يصل الخبر من أرض المعركة، بل وأخبر عن أحداثها وما آلت إليه، وفي ذلك معجزة نبوية ظاهرة، فما جاء على لسانه ﷺ بالإخبار عن أمر غيبي وقع كما أخبر به، للدلالة على صدقه ونبوته.
لافتاً إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار مساعي الأزهر الشريف في تعميق الفهم بصحيح الدين، مما يساهم في تعزيز الوعي العام حول سيرة النبي ﷺ، داعيًا الجميع للحضور والمشاركة في هذا الحدث المميز، الذي يعكس دور الأزهر الشريف الذي يقوم به فى هذا الصدد.
من جانبه أضاف د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، بقوله: تعطينا غزوة مؤتة درساً هاماً في أثر الإيمان بالله عز وجل على سير المعارك ونتائجها، ومن المثير للدهشة في هذه المعركة، الفرق الكبير بين عدد المسلمين وعدد أعدائهم، فقد كان عدد الأعداء ومن معهم ما يقرب مِن مائتي ألف مقاتل، في حين أن عدد المسلمين لم يتجاوز ثلاثة آلاف. والمتأمِّل في هذه الغزوة وأحداثها يرى أنه على الرغم من ضراوتها وشدتها، وقلة أعداد المسلمين وكثرة أعداد النصارى فيها، فإنه لم يُستشهد مِنَ المسلمين إلا اثنا عشر رجلاً فقط، أما النصارى فغير معروف عدد القتلى منهم، إلا أن وصف المعركة يدل على كثرتهم، وفي ذلك درس عظيم وهو أن نصر الله عزّ وجلَّ للمسلمين لا يتوقف على عدد ولا عدة.
ويأتي الملتقى امتدادا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الأربعاء من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.