ملتقى المرأة بالجامع الأزهر: د. ريهام محمد: التربية والتقويم مقصد نبوي ورسالة إنسانية، والتربية مسؤلية والهداية فضل
د. أسماء مسعود: الاضطرابات السلوكية تؤثر على حياة الفرد وتفاعله مع المجتمع
د. سناء السيد: على المربي أن يكون صبورًا ومرنًا في تعامله معتمدًا على الحوار والتفاهم ومشجعًا للسلوك الإيجابي
عقد الجامع الأزهر الندوة الأسبوعية من برامجه الموجهة للمرأة تحت عنوان “المشكلات السلوكية لدى الطلاب وطرق التعامل معها”، وذلك بحضور كل من: د. ريهام محمد صفوت، مدرس العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، ود. أسماء مسعود البليطي، أستاذ علم النفس المساعد بجامعة الأزهر، ود. سناء السيد، الباحثة بالجامع الأزهر.
أوضحت الدكتورة ريهام محمد: أن التربية والتقويم مقصد نبوي ورسالة إنسانية؛ فكل مولود يولد على الفطرة، وأن الإصلاح مقدم على الصلاح، والتربية مسؤلية والهداية فضل. وناقشت العلاقة بين الفكر والسلوك؛ فالأفكار قبل السلوك، والإيمان قبل الأعمال، وأن القلب محل الأفكار والقناعات والشعور، وصلاح القلب يعني صلاح السلوك. وبينت أسباب تراجع الأخلاق، ومنها: الفهم القاصر للدين، وانفصال الأخلاق عن العبادة، وتأثير الميديا السلبي، وغياب القدوة الحسنة. وأوضحت دور العقيدة في تقويم السلوك الإنساني؛ فالعقيدة مصدر التقويم الذاتي للسلوك؛ إذ: تنبت الأخلاق الراسخة لا المؤقتة، وتهذب الغرائز وتضبط المشاعر.
واستعرضت مدرس العقيدة والفلسفة منهج الرسول ﷺ في تعديل السلوك، وذكرت من ذلك: القدوة العملية، والرفق واللين في التوجيه، والتفريق بين السلوك والهوية، والستر وعدم الفضح، وربط السلوك بالإيمان وبالجزاء الأخروي، والثناء الحسن، والتسامح في الخطأ، والحوار العقلي العاطفي، والتدرج في الإصلاح، والدعاء.
من جانبها أوضحت د. أسماء مسعود المفهوم النفسي للاضطرابات السلوكية، وأكدت على أنها سلوكيات غير طبيعية تؤثر على حياة الفرد وتفاعله مع المجتمع، وأشارت إلى أن هذه الاضطرابات يمكن أن تكون نتيجة لعوامل نفسية وٱجتماعية وبيئية مختلفة.
وناقشت أستاذة علم النفس، الأسباب النفسية لهذه الاضطرابات، وبينت أن الضغوط النفسية والتوتر والقلق والاكتئاب يمكن أن يؤدي إلى ظهور ٱضطرابات سلوكية. كما بينت أساليب الوقاية والعلاج، وأكدت على أهمية التربية النفسية والاجتماعية، ودور العلاج السلوكي المعرفي والعلاج النفسي الديناميكي في تقديم الدعم النفسي للطلاب، مع التأكيد على أهمية إعلاء القيم العليا، مثل: الرحمة والاحترام والصدق، وضبط النفس.
وفي إطار الندوة: أشارت د. سناء السيد، إلى أن الخطأ سمةٌ بشرية قال رسول ﷺ: «كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء»، وأن أخطاء الأبناء ومشكلاتهم السلوكية تعتبر من التحديات التي تواجه المربين، مبينة أن هذه المشكلات السلوكية قد تكون نتيجة طبيعة المرحلة العمرية، أو من تأثير البيئة المحيطة، أو نتيجة اتباع أساليب تربوية خاطئة؛ مما يستلزم فهمًا لأسباب المشكلة، والتعامل معها بإيجابية. وعلى المربي أن يكون صبورًا ومرنا في تعامله، وأن يعتمد على الحوار والتفاهم، ويشجع على السلوك الإيجابي، وأن يكون قدوة حسنة في تعامله، ويفهم احتياجات واهتمامات الأبناء، ويستعين بالمتخصصين في تعديل السلوك إذا لزم الأمر.