بسبب “يوروفيجن” .. سفير الكيان الصـ هـ يوني لدى الأمم المتحدة يهاجم إسبانيا ويطالب بالتوقف عن “إعطاء الدروس”

فتح سفير الكيان الصـ هـ يوني لدى الأمم المتحدة، داني دانون، جبهة دبلوماسية إعلامية جديدة بمهاجمة الموقف الإسباني إزاء مسابقة “يوروفيجن” الغنائية، وذلك عبر رسالة نشرها على منصة “إكس”، وفقًا لما أشارت إليه صحيفة “لا راثون” الإسبانية في الأول من ديسمبر 2025.

ووجه الدبلوماسي نقدًا مباشرًا لإسبانيا، مؤكدًا أن “يوروفيجن هو احتفال بالثقافة والموسيقى والوحدة، وليس مسرحًا لنشر الأجندات المتطرفة”، في إشارة ضمنية إلى الانتقادات التي وجهتها أطراف إسبانية لمشاركة الكيان في المسابقة الأخيرة.

ولم يكتفِ دانون بالنقد السياسي، بل استغل الفرصة للسخرية من الأداء الفني الإسباني، مقترحًا أن على إسبانيا التركيز على الجانب الفني قبل محاولة “إعطاء الدروس”، ومذكرًا إياها بالفترة الطويلة التي مرت على آخر فوز لها في المسابقة، بقوله: “لقد مر 56 عامًا منذ فوزهم الأخير”.

على النقيض، تباهى السفير بمسيرة الكيان في المسابقة، مؤكدًا أن الكيان أرسل “فنانين لامعين”، واصفًا إياهم بأنهم مصدر “فخر دولي”. واختتم دانون رسالته بدفاع صريح عن الوجود الثقافي للكيان، قائلاً: “بينما يسعى البعض لنشر الكراهية على مسرح عالمي، ستواصل – دولته – الترويج لثقافتها”، في إشارة واضحة إلى محاولات نزع الشرعية عن المشاركة الثقافية للكيان.

في هذا السياق، يرى #مرصد_الأزهر لمكافحة التطرف أن تصريحات السفير الصـ هـ يوني تمثل محاولة مكشوفة لـ “تسييس الثقافة” و”ليّ عنق الحقائق”، بهدف تحويل النقاش من جوهره السياسي والدبلوماسي إلى مسألة تنافس فني ورياضي.

ويؤكد المرصد أن استخدام سجل إسبانيا الفني للسخرية منها هو تكتيك دبلوماسي لإسكات أي نقد صادر عن دولة أوروبية، ويهدف إلى تشتيت الانتباه عن الجدل السياسي والأخلاقي المرتبط بمشاركة الكيان في المحافل الدولية في أوقات الصراع. ويشدد المرصد على أن الثقافة والفن يجب أن يكونا مساحة حرة للتعبير عن الوعي الإنساني والمسؤولية الأخلاقية تجاه قضايا العدل والسلام وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

زر الذهاب إلى الأعلى