“مرصد الأزهر”: إسبانيا تُكرم صحفية فلسطينية الأصل لشجاعتها في نقل الحقيقة من غزة
في خطوة ذات دلالة سياسية وإنسانية عميقة، منحت الحكومة الإسبانية إحدى جوائزها الوطنية المرموقة للصحفية ذات الجذور الفلسطينية–الإسبانية، هدى حداد حجازي.
جاء هذا التكريم اعترافًا رسميًا بـ “رؤيتها الإنسانية وشجاعتها المهنية في نقل حقيقة ما يجري داخل القطاع المحاصر”، في سياق بدا وكأنه يكسر جزئيًا الصمت الدولي تجاه المأساة المتفاقمة في غزة.
الصحفية الشابة، وهي ابنة مدينة “لينايرس” الأندلسية، وجدت نفسها منذ اندلاع العدوان في قلب الحدث، حاملة الكاميرا ودفتر الملاحظات، وناقلة تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف في غزة، حيث يتداخل صوت النزاع مع معاناة المدنيين، تحوّلت هدى حداد إلى شاهدٍ عيان على الألم الإنساني ومرآة تعكس ما يُتجاهل: تفاصيل الحياة تحت الركام، ومعاناة العائلات التي فقدت المأوى، والوجوه التي تحاول النجاة.
من جانبها، وصفت الحكومة الإسبانية عملها بأنه “جسر بين حضارتين” و”نافذة تسمح بفهم حقيقة الحياة في غزة من منظور إنساني أقرب إلى القلب”. وبالنسبة لمدينتها الأم، لم يكن التكريم مجرد احتفاء بإنجاز فردي، بل اعتزاز بامرأة حملت اسم مدينتها إلى قلب منطقةٍ يختبر فيها البشر أقسى صور الفقد والبؤس والصمود.
هدى، في رسالتها، شددت على أن مهمتها ليست سياسية ولا دعائية، بل إنسانية قبل كل شيء، وتتمثل في نقل الحقيقة كما هي، دون زخرفة ولا تبرير، لأن “الكلمات قد تكون أحيانًا خط الدفاع الأخير عن البشر الذين لا صوت لهم”.
ويشيد مرصد الأزهر – بدوره – بهذا التكريم ويعتبره خطوة ذات دلالة كبيرة تعكس اعترافًا دوليًا بأهمية الإعلام الإنساني في كشف الحقائق، حيث يبرهن وجود صحفية شجاعة تعمل في غزة، وتنقل معاناة الأبرياء من موقع الخطر نفسه، على أن الضمير العالمي لا يزال قادرًا على الإنصات.
ويؤكد المرصد أن هذا النوع من التغطيات لا يُعدّ فقط عملاً صحفيًا، بل مسؤولية أخلاقية تُسهم في فضح الانتهاكات، ورفع الوعي العالمي بمعاناة الشعب الفلسطيني. كما يشدد على ضرورة حماية الصحفيين في مناطق النزاع، وتقديم الدعم لكل صوت حر يسعى إلى نقل الحقيقة وإحياء القيم الإنسانية في زمن تتزايد فيه محاولات التعتيم والتضليل.