«الطلاق.. رؤية فقهية» في الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر.. غدًا
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من د. محمد الضويني، وكيل الأزهر عضو مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر الملتقى الفقهي بين الشرع والطب التاسع والثلاثين بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: «الطلاق.. رؤية فقهية».
يستضيف الملتقى: د. أحمد خيري عبد الحفيظ، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وعضو لجنة الدراسات الفقهية بهيئة كبار العلماء، ود. محمد محمد محمود الجارحي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ويُدير الحوار سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبينًا أن الإسلام يشدد على استمرارية الحياة الزوجية، ويجعل الطلاق الحل الأخير بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح بين الزوجين، مع أهمية دور الأسرة والمجتمع في التدخل للإصلاح.
أوضح أن الشريعة تحرم الطلاق بلا مبرر شرعي، وتجعل له شروطاً وضوابط، وقد يكون واجباً أو مندوباً أو مكروهاً أو محظوراً، حسب الظروف والحالات الفردية، مع التأكيد على أن الطلاق لغير سبب شرعي يعتبر ظلماً.
من جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
أضاف أن المنظور الإسلامي يهدف لحفظ الأسرة، لكنه لا يغلق باب الخروج من الأزمة عند استحالتها، مع التأكيد على أن يكون هذا الخروج عادلاً وحافظاً للحقوق ومراعياً لمقاصد الشريعة، ولهذا تدعو المؤسسات الدينية إلى فهم عميق لهذه المقاصد وتطبيقها بما يتناسب مع الواقع، بعيداً عن التشدد أو التهاون.
وأشار إلى أن هذا الملتقى يأتي امتدادًا لسلسلة من الفعاليات، التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يُعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.