لا تدع أحدًا يسرق وعيك.. “مرصد الأزهر”: كل فكرة متطرفة تبدأ بوعد كاذب وتنتهي بثمن لا يقدر أحد على دفعه

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه في العصر الرقمي، أصبح التجنيد لا يتطلب ساحة قتال، بل مجرد شاشة وهاتف، اليوم، الجماعات المتطرفة تستغل الفضاء الرقمي لبيع الأوهام، لكن البيانات تُظهر أن ضحاياها يدفعون ثمنًا باهظًا يُقاس بالسنوات، لا بالمنشورات.

●التجنيد الرقمي:
تشير الدراسات الأمنية وتقارير أجهزة الاستخبارات إلى أن أكثر من 80% من عمليات التجنيد الجديدة تعتمد حاليًا على التفاعل الأول عبر منصات التواصل والتطبيقات المشفرة، وهذا يقلل من التكلفة التشغيلية للتنظيم ويزيد من سرعة انتشار أفكارها السامة.

على سبيل المثال، وسّع تنظيم داعش في خراسان بشكل ملحوظ ترسانته الرقمية، حيث ينتج محتوى فيديو مُعززًا بالذكاء الاصطناعي ومجلات إلكترونية متطورة بلغات متعددة.

كما تستخدم الجماعة منصات مراسلة مشفرة وعملات رقمية لجمع التبرعات، وتوظف الذكاء الاصطناعي لإنشاء دعاية محلية موجهة لأهداف أجنبية.

● خسارة الأمل:
ولا تقتصر الخسارة على القتلى والجرحى فقط، فعند تحليل أثر الهجمات الإرهابية على التنمية البشرية، تُقدر الخسارة بملايين السنوات سنويًا، مما يؤثر بشكل مباشر على مستقبل من 3 إلى 5 أجيال متعاقبة في المناطق المتضررة من الإرهاب.

● التكلفة النفسية:
كما أن التعرض المباشر أو غير المباشر للإرهاب يزيد معدلات اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب بنسب تصل إلى 50% لدى المجتمعات المتأثرة.

● التكلفة الاقتصادية الباهظة:
يمتد التأثير إلى الاقتصاد، فعلى سبيل المثال في عام 2024، بلغ تأثير العنف على الاقتصاد العالمي 19.97 تريليون دولار، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة خسائر الناتج المحلي الإجمالي الناجمة عن النزاعات.

هذه الأموال هي حقوق مجتمعات تُدفع ثمنًا لتلك الأفكار التي تؤجج العنف والإرهاب.

أشار مرصد الأزهر إلى أن الخلاصة:
عندما يَعِدُونك بحياة أفضل أو نصر زائف، تذكَّر أنهم يطلبون منك أن تدفع حياتك، وعافيتك النفسية، ومستقبل عائلتك.
كما أن الأرقام لا تكذب، وخلف كل وعد إرهابي زائف، توجد فاتورة حقيقية يدفعها المجتمع بالدم والاستقرار والتنمية.

زر الذهاب إلى الأعلى