في ندوة “سلامة أطفالنا مسؤوليتنا”.. “مرصد الأزهر” يستعرض آليات حماية الأطفال من الاعتداءات ومخاطر الاستقطاب المتطرف
شارك مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في الندوة الموسعة التي عقدها مجلس الشباب المصري تحت عنوان «سلامة أطفالنا مسؤوليتنا جميعًا». مثّل المرصد في الندوة كل من د. هاجر قدري، عضو وحدة الرصد باللغة الأردية، ود. منى محمد، الباحثة بالوحدة ذاتها، حيث استعرضتا رؤية المرصد الشاملة لحماية النشء وتوفير بيئة مجتمعية آمنة.
وأكدت د. هاجر قدري أن حماية الطفل تبدأ بكسر حاجز الصمت، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن حوادث الاعتداء؛ لأن التستر النابع من الخجل يضيع حق الطفل ويمنح الجاني فرصة لتكرار جريمته. كما حددت ركائز التأهيل النفسي للمعتدى عليهم عبر تطبيق العلاج المعرفي السلوكي المركّز على الصدمات، وتوفير الاستشارات النفسية الفردية والجماعية لتعزيز الثقة بالنفس، بالإضافة إلى بناء شبكة دعم قوية تهدف إلى مساعدة الطفل على تجاوز المشاعر السلبية والقلق.
وحذرت من خطورة استغلال الجماعات المتطرفة للحالة النفسية الهشة للأطفال ضحايا الاعتداءات. وأوضحت أن هذه الجماعات تتربص بالأطفال الذين يعانون من فقدان الأمان، وتحاول إيهامهم بأن الانضمام إليها سيمنحهم “القوة والتعويض”، متخذة من الدين ستارًا لتجنيدهم في أعمال إرهابية تهدد السلم المجتمعي.
من جانبها، شددت د. منى محمد على أن حماية الطفل تمثل “واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا” أصيلًا وليست مجرد خيار مجتمعي، مستعرضة الموقف الشرعي الحاسم للأزهر الشريف الذي يؤكد أن التحرش بالأطفال يعد من “أكبر الكبائر” والمحرمات شرعًا.
وأوضحت أن الشريعة الإسلامية جعلت من “قدسية الجسد” وحفظ كرامة الإنسان وصون بدنه من أي لمس غير مشروع مقصدًا أساسيًا من مقاصدها، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أهمية “التربية الوقائية” من خلال الالتزام بالقواعد الإسلامية في تنشئة الأطفال، كقاعدة “التفريق في المضاجع” عند بلوغ سن التمييز؛ وذلك لترسيخ مفاهيم الخصوصية واحترام الجسد في وجدان الطفل منذ الصغر، بما يضمن خلق بيئة آمنة ومستقرة نفسيًا وسلوكيًا.
واختتم المرصد مشاركته بالتأكيد على أن الالتزام بالقيم الأخلاقية والدينية يمثل خط الدفاع الأول لحماية أجيال المستقبل، وأن سلامة المجتمع تبدأ من سلامة أطفاله.