قذائف الاحتلال تحول حفل زفافٍ داخل مدرسة للنازحين إلى مأتم جماعي.. “مرصد الأزهر” يدعو لمساندة الجهود المصرية المكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار

في وقتٍ كان يُفترض فيه أن ينسج الفلسطينيون في قطاع غزة ما تبقى من خيوط الأمل تحت سقف “وقف إطلاق النار”، باغتت مدفعية الاحتلال مدرسةً اتخذها آلاف النازحين مأوى لهم في حي التفاح شمال شرق المدينة، محولةً حفل زفافٍ بسيط إلى مأتم مفتوح ومجزرة مروعة، لتسفر عن ارتقاء 6 شهداء على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، أغلبهم من الأطفال والنساء الذين تجمعوا لمشاركة العروسين لحظةً “سُرقت” من زمن الإبادة.

لم تكن المجزرة مجرد أرقام، بل كانت مشهدًا سرياليًا اختلطت فيه فساتين الفرح الملونة بدماء الضحايا وغبار الركام، الأغاني التي صعدت لتتحدى الموت، قُطعت أوصالها بصرخات الاستغاثة، لتتحول ساحة المدرسة إلى مسرحٍ لجريمة جديدة توثق استهداف الاحتلال لكل مظاهر الحياة والحق في البقاء.

وإذ يندد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بهذا الهجوم المروع، فإنه يجدد التأكيد على أكذوبة ادعاءات “المناطق الآمنة” التي يطلقها الاحتلال؛ حيث يلاحق الموت الفلسطينيين حتى في أكثر لحظاتهم إنسانية.

وبينما يدعو المرصد إلى ضرورة تيقظ العالم لاستمرارية خطط الإبادة، وأهمية مساندة الجهود المصرية المكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات إلى القطاع، تبيت غزة ليلتها على وجعٍ مضاعف؛ عرسٌ لم يكتمل، وجنازات شُيّعت بالدموع والدعاء، ومأوىً تحول في لحظة غدر إلى ساحة للإعدام الجماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى