حكم إعانة الأبناء على الزواج من مال الزكاة
حددت الشريعة الإسلامية مصارف الزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60].
واتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للمزكّي أن يدفع زكاة ماله إلى أصوله؛ كالأب والجد وإن علا، ولا إلى فروعه؛ كالأبناء وأبناء الأبناء وإن نزلوا، وذلك لأن النفقة عليهم واجبة شرعًا، ولأن المنافع بينهم متصلة، فلا يتحقق شرط التمليك الكامل في الزكاة.
وبناءً على ذلك، لا يجوز للوالد أن يعين أبناءه على الزواج من مال الزكاة، وإنما تكون الإعانة من ماله الخاص، لا من الزكاة المفروضة.
ويُشترط في الزكاة عمومًا أن يكون المال قد بلغ النصاب، وحال عليه الحول القمري، وكان زائدًا عن الحاجات الأصلية والنفقات الضرورية، وهو ما يحقق المقصد الشرعي من تشريع الزكاة في الإسلام.