“مرصد الأزهر”: في تصعيد جديد.. وزير عدل الاحتلال يُوقد شموع “الحانوكاه” عند أبواب الأقصى.. و28% زيادة في عدد المقتحمين
في خطوة تعكس إصرارًا رسميًا على تصعيد الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، شارك نائب رئيس وزراء الاحتلال وزير العدل ووزير شؤون القدس والتراث، ياريف ليفين، في طقوس إشعال الشمعة الثامنة لـ “عيد الأنوار” العبري (الحانوكاه) عند بوابة اقتحام المستوطنين للمسجد، بحضور شخصيات دينية متطرفة.
جاءت هذه الخطوة بمشاركة الحاخام “شمشون ألبويم”، رئيس ما يسمى بـ “إدارة جبل الهيكل”، في إشارة واضحة للدعم الحكومي المباشر للجماعات الاستيطانية التي تسعى لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وخلال تصريحاته، لم يخفِ “ليفين” تفاخره بما وصفه بـ “التقدم الإيجابي” المتمثل في الارتفاع غير المسبوق لأعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى، مؤكدًا أن الأرقام الحالية تجاوزت كافة التوقعات السابقة.
وفي سياق أجندته التصعيدية، كشف وزير عدل الاحتلال عن “قلقه الشخصي” من القيود الزمنية المفروضة حاليًا على الاقتحامات، داعياً إلى زيادة ساعات الاقتحام للمستوطنين خلال الفترة القادمة، والتي اعتبر أنها تعيق الوجود اليهودي المكثف داخل ساحات الحرم.
واختتم “ليفين” تصريحاته بزعم أن اقتحام المستوطنين لساحات الأقصى هو “حق أصيل” يجسد ما وصفه بـ “العدالة التاريخية والدينية”، معلنًا التزامه الشخصي والحكومي بتسخير كافة الإمكانيات لتعزيز هذا التواجد الاستيطاني وحمايته.
تأتي هذه التصريحات والتحركات في وقت تزداد فيه التحذيرات الفلسطينية والدولية من خطورة هذه الاستفزازات الرسمية، التي تستهدف فرض واقع جديد (زماني ومكاني) داخل المسجد الأقصى المبارك.
●أرقام قياسية: زيادة بنسبة 28% في أعداد المقتحمين
وفي سياق متصل، كشفت منظمة “بأيدينا – من أجل الهيكل” المتطرفة عن إحصائيات جديدة تعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات، حيث احتفت بتسجيل أرقام قياسية للمقتحمين خلال الفترات الأخيرة. ومن أبرز الأرقام المسجلة وفقًا لتقرير المنظمة، ما سجل خلال شهر “كسلو” العبري المنصرم، حيث اقتحم المسجد الأقصى نحو 5808 مستوطنين، مسجلاً زيادة قدرها 18% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
كما أشارت المنظمة إلى تزايد نسبة المقتحمين الصهاينة للأقصى منذ بداية العام العبري الحالي بنحو 28% عن العام الماضي، حيث بلغت أعداد المقتحمين نحو 23,720 مستوطنًا.
تأتي هذه الإحصائيات لتؤكد نجاح خطط الجماعات الاستيطانية، المدعومة بغطاء سياسي من وزراء في حكومة الاحتلال، في تحويل الاقتحامات من مجرد “انتهاكات فردية” إلى “نشاط جماعي منظم” يهدف إلى كسر الوضع التاريخي القائم وتكريس الوجود الصهيوني في المسجد الأقصى.
ويتزامن الاحتفاء بهذه الأرقام مع دعوات الوزير “ياريف ليفين” لتوسيع ساعات الاقتحام، مما ينذر بمرحلة جديدة من التضييق على المصلين الفلسطينيين مقابل توفير تسهيلات أوسع للمجموعات الاستيطانية.
وبهذا الصدد، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن قيام نائب رئيس وزراء الاحتلال بهذا الفعل وتصريحاته التي أدلى بها تعكس توجهًا رسميًا متصاعدًا لتكريس الوجود والطقوس التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى المُبارك، والدفع نحو تغيير الوضع القائم، من خلال توسيع ساعات الاقتحام وتبني خطاب مختلط يجمع بين الدين والسياسة لتبرير ودعم تلك الاقتحامات الاستفزازية.