«جريمة الزنا.. رؤية فقهية طبية».. في الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر غدًا
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من د. محمد الضويني، وكيل الأزهر عضو مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثاني والأربعين بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: جريمة الزنا “رؤية فقهية طبية”، ويستضيف الملتقى: د. محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، ود. هشام السيد الجناينى، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا، وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ويُدير الحوار، سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيِّنًا أن جريمة الزنا تُعد من الكبائر العظيمة والمهلكات، لما لها من أثر وخيم على الفرد والمجتمع، حيث تُفكك الأسر وتُهدد النسل وتُذهب الإيمان مؤقتًا، وهو ما حذر منه القرآن والسنة، وعاقب عليه بحدود صارمة، مع التركيز على الوقاية عبر الزواج وغض البصر، والتوبة الصادقة من الذنب.
أوضح أن الإسلام يسعى لحماية المجتمع من هذه الجريمة من خلال التشريعات الصارمة، وتوجيه الفطرة نحو الزواج، والتحذير من كل ما يوصل إليها، ليعيش المجتمع في طهارة وأمان.
من جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
أضاف: يسبب الزنا أضرارًا جسيمة على الفرد والمجتمع منها الفزع النفسي، وفساد القلب، كما يُعرض صاحبه لعذاب الله، وقد يخرج من دائرة الإيمان. وبالنسبة للمجتمع، فهو يؤدي إلى انتشار الأمراض، وتفكك الأسر، وضياع الأبناء، وسوء الظن، وزوال النعم، وحلول العذاب العام.
يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.