تركيا: عملية أمنية دامية ضد “داعش” في يالوفا تُسفر عن قتلى وجرحى

شهدت ولاية “يالوفا” في تركيا اشتباكات عنيفة، أعادت إلى الأذهان سجل الهجمات الدامية لتنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك في إطار حملة استباقية مشددة تشنها السلطات الأمنية التركية قبيل احتفالات رأس السنة.

وأعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، أن قوات الأمن نفذت مداهمة دقيقة لأحد الأوكار الإرهابية في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 29 ديسمبر. وفور اقتحام الموقع، بادر عناصر التنظيم بإطلاق النار، مما أدى إلى استشهاد 3 من رجال الشرطة وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة.

في المقابل، تمكنت قوات الأمن التركية من تحييد 6 إرهابيين، تأكدت هويتهم كمواطنين أتراك، وإجلاء 11 شخصًا (5 نساء و6 أطفال) كانوا داخل المبنى المستهدف وضمان سلامتهم.

تأتي عملية “يالوفا” كجزء من استراتيجية أمنية أوسع شملت 15 ولاية تركية خلال الأسبوع الماضي، حيث تسابق السلطات الزمن لتفكيك الخلايا النائمة قبل أعياد الميلاد.

وأسفرت هذه التحركات عن اعتقال 115 مشتبهًا به في مدينة إسطنبول وحدها، كانوا يخططون لهجمات تزامنًا مع احتفالات العام الجديد وإحباط مخططات خارجية عبر اعتقال قيادي بارز في ما يُعرف بـ “ولاية خراسان” على الحدود الأفغانية الباكستانية، مما يعكس البعد العابر للحدود في الجهود الأمنية التركية.

ويثير نشاط “داعش” المتجدد مخاوف شعبية بالنظر إلى السجل الدامي للتنظيم في تركيا منذ عام 2013، حيث لا تزال ذاكرة الأتراك تستحضر فظاعة الهجمات السابقة، ومن أبرزها الهجوم الانتحاري في أنقرة (أكتوبر 2015) الذي استهدف مظاهرة سلمية وأدى لمقتل 103 شخصًا. بالإضافة إلى هجوم ملهى “رينا” ليلة رأس السنة عام 2017 والذي خلف 39 قتيلاً. فضلاً عن استهداف مطار أتاتورك، وسوروتش، وديار بكر، وهي هجمات شكلت نقطة تحول في السياسة الدفاعية التركية ضد الإرهاب.

زر الذهاب إلى الأعلى