“مرصد الأزهر”: تصاعد “الإسلاموفوبيا” في أستراليا.. المحجبات في مرمى الاعتداءات عقب هجوم “بوندي”
يسود الشارع الأسترالي حالة من القلق المتزايد داخل الأوساط المسلمة، لا سيما بين النساء المحجبات، إثر موجة من التحريض والاعتداءات التي أعقبت هجوم شاطئ “بوندي” الإرهابي، وأفادت تقارير حقوقية ودينية عن ارتفاع حاد في وتيرة خطابات الكراهية والأعمال العدائية التي تستهدف المجتمع المسلم بشكل جماعي.
فقد أعلن مجلس الأئمة الأسترالي القومي عن تسجيل طفرة مقلقة في الشعور المعادي للإسلام، ووفقًا لبيانات “مبادرة مكافحة الإسلاموفوبيا”، فقد قفزت بلاغات الاعتداءات بنسبة 200% منذ وقوع الهجوم.
وشملت هذه الحوادث اعتداءات جسدية مثل نزع حجاب موظفة دعم ميداني، والاعتداء بالبصق والرمي بالبيض على سيدات أثناء توجههن للعمل، بالإضافة إلى تخريب المنشآت حيث تعرضت مساجد ومراكز إسلامية لأعمال تخريب وتدنيس، مما استدعى تدخل الشرطة في عدة ولايات، علاوة على تصاعد غير مسبوق في أنشطة الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تعود هذه التوترات إلى الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر الجاري، والذي نفذه المدعو (نافيد أكرم – 24 عامًا). ويواجه أكرم حاليًا 59 تهمة جنائية، من بينها 15 تهمة قتل وتهمة ارتكاب فعل إرهابي، بينما لقي والده “ساجد” مصرعه برصاص الشرطة أثناء تنفيذ العملية.
من جانبه، يشدد مرصد الأزهر على أن تحميل المجتمع المسلم تبعات فعل فردي هو من قبيل الظلم البين؛ ففي الوقت الذي وقع فيه الهجوم، كان هناك مسلمون آخرون من بين الذين تصدوا للمنفذ وحاولوا حماية المدنيين.
ويحث المرصد السلطات الأسترالية على ضرورة التصدي بحزم لموجة “الإسلاموفوبيا” الحالية، وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين المسلمين، مع التأكيد على أهمية الخطاب الرسمي الذي يفصل بين الجريمة وبين الهوية الدينية لضمان السلم المجتمعي.