مرصد الأزهر: في خطوة قانونية تاريخية.. محكمة العدل الدولية تفتح ملف “إبادة الروهينجا” وتستمع للضحايا لأول مرة

نشر مرصد الأزهر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن محكمة العدل الدولية بدأت، اليوم، أولى جلسات الاستماع التاريخية لمناقشة قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد دولة ميانمار، والمتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها أقلية الروهينجا المسلمة في ولاية “راخين”. وتكتسب هذه الجلسات أهمية استثنائية كونها المرة الأولى منذ أكثر من عقد التي تُطرح فيها القضية كملف متكامل أمام القضاء الدولي.

ولأول مرة في تاريخ هذه القضية، تستمع المحكمة مباشرة إلى شهادات ضحايا من الروهينجا ممن نجوا من الفظائع والعمليات الوحشية. وبسبب الحساسية المفرطة للمعلومات ولضمان حماية حقوق الشهود وخصوصيتهم، قررت المحكمة أن تقتصر الجلسات على الجهات القانونية والشهود المعنيين فقط.

وأشار رئيس المحكمة، السيد نيكولاس كومجيان، إلى أن تبعات هذه المحاكمة ستتجاوز حدود ميانمار؛ حيث يُتوقع أن تساهم في إعادة تعريف مصطلح الإبادة الجماعية، وتطوير معايير أكثر دقة لتوصيف الجرائم الدولية، ووضع سوابق قانونية لكيفية توثيق وإثبات وقوع الإبادة. بالإضافة إلى خلق آليات للردع من خلال توفير إطار قانوني دولي لتدارك الانتهاكات المستقبلية، وهو ما قد يلقي بظلاله على قضايا دولية أخرى، لا سيما التحقيقات المتعلقة بجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وتعود جذور هذه الدعوى إلى عام 2019، عندما قدمت دولة غامبيا طلبًا للمحكمة تتهم فيه ميانمار بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، وذلك على خلفية الحملات العسكرية الدامية التي شنت ضد المدنيين الروهينجا في غرب البلاد.

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على أن هذه الخطوة -رغم أهميتها- تظل “متأخرة”، حيث تأتي بعد عقد من المعاناة الإنسانية والتهجير القسري الذي عانى منه الروهينجا. ويأمل المرصد أن تمهد هذه التحقيقات الطريق لانتصار الحقيقة وحماية حقوق المستضعفين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم لضمان عدم تكرارها في العالم بأسره.

زر الذهاب إلى الأعلى