مرصد الأزهر: بوركينا فاسو بين فكي “القاعدة” و”داعش”.. تصعيد دموي يستهدف الجيش والمدنيين

نشر مرصد الأزهر عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك أنه تشهد بوركينا فاسو موجة دموية من الإرهاب المزدوج، حيث كثّف تنظيما “القاعدة” و”داعش” من عملياتهما المسلحة في مناطق متفرقة من البلاد، مما حوّلها إلى ساحة لتصفية الحسابات وبسط النفوذ بين التنظيمين المتطرفين، وسط تحديات أمنية غير مسبوقة.

فمن جانب، أعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” الذراع التابع للقاعدة في الساحل مسؤوليتها عن هجومين شمال البلاد، استهدفا القوات النظامية، وأسفرا عن مقتل 7 عناصر من الجيش والمجموعات المحلية، والاستيلاء على ترسانة عسكرية ومعدات قتالية.

وتركزت الهجمات في بلدة “باراني” قرب حدود مالي، وبلدة “سيبيا” قرب حدود النيجر، مما يكشف استغلال التنظيم للهشاشة الحدودية.

في المقابل، صعد تنظيم “داعش في الساحل” من وحشيته في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، منفذًا عمليات إعدام جماعية “بالسيوف” طالت مدنيين بتهم واهية مثل “عبادة الأوثان” و”السحر”، إضافة إلى إعدام 3 عناصر من “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” وتصفية أفراد من الميليشيات المحلية في بوركينا فاسو والنيجر بعد عرضهم على ما يسمى “المحكمة القضائية” للتنظيم.

فند مرصد الأزهر لمكافحة التطرف المزاعم الدينية لهذه التنظيمات، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتنافى صراحة مع أحكام الشريعة ومقاصدها. ويؤكد المرصد على عصمة الدماء، فالإسلام يحرم قتل النفس على أساس المعتقد، والتعامل مع غير المسلمين يقوم على السلم والأمان.

وصف المرصد ما ترتكبه هذه الجماعات الإرهابية بأنه انحراف فكري وسلوك إجرامي لا يمت للإسلام بصلة. كما يحذر من أن التنافس العنيف بين التنظيمين أدى لاتساع رقعة سيطرتهما، مما يضع البلاد أمام سيناريو مفتوح من عدم الاستقرار، داعيًا إلى ضرورة تبني مقاربة أمنية شاملة وتعاون إقليمي لاستعادة السيطرة.

زر الذهاب إلى الأعلى