إسبانيا: سبع نساء مسلمات يواجهن خطاب «فوكس» أمام القضاء
في تطور قضائي بارز يعكس الصراع ضد خطاب الكراهية في أوروبا، مثُل “أنطونيو مارتينيث سانتشيث”، نائب عمدة مدينة “مولينا دي سيجورا” وعضو حزب “فوكس” اليميني، أمام القضاء الإسباني للنظر في الدعوى المرفوعة ضده من قبل سبع نساء مسلمات. وتأتي هذه المحاكمة على خلفية نشره مقطعًا مصورًا وُصف بالمهين والمسيء للكرامة، وتتمسك الضحايا السبع بالمضي قدمًا في المسار القضائي حتى منتهاه، رافضات طلب المتهم بحفظ القضية.
بدوره، يسعى فريق الدفاع لتصنيف سلوك نائب العمدة “المسؤول عن الأمن” كجريمة كراهية، مؤكدين أن منصبه يضاعف من خطورة أفعاله. وعن ذلك، أكدت محامية النساء السبع استمرار الإجراءات لدى دائرة التحقيق بمحكمة “مولينا دي سيجورا”، مشددة على أن الوقائع ترقى لمستوى الجريمة الجنائية ولا يمكن إغلاق الملف دون محاسبة.
وأشارت التقارير إلى حالة من الاحتقان بعد إبداء عمدة المدينة (من الحزب الشعبي) دعمه لعضو “فوكس”، وهو ما اعتبره مراقبون تسويغًا لممارسات عنصرية قد تمتد آثارها لعموم البلاد.
جاءت هذه التحركات القضائية استكمالاً للحراك الحقوقي الذي بدأ بمسيرة احتجاجية حاشدة في فبراير 2025، لتؤكد أن الوعي القانوني لدى الجاليات المسلمة بات سياجًا منيعًا في وجه محاولات التشويه وخطابات الكراهية اليمينية.
من جانبه، يعتبر #مرصد_الأزهر لمكافحة التطرف أن هذه الواقعة تمثل امتحانًا حقيقيًا لقيم العدالة ومعيارًا لسلامة الوعي الجمعي. ويشدد المرصد على أن التسامح مع خطاب الإهانة والتحقير تحت أي مبرر يمهد الطريق لنمو الفكر المتطرف القائم على الإقصاء. لذا يؤكد المرصد أن إنصاف المظلوم وصيانة الكرامة الإنسانية ليسا مجرد استجابة ظرفية، بل ضرورة حضارية تكفل استقرار المجتمعات وتغلق أبواب الفتنة قبل أن تُشرع.