“مرصد الأزهر”: إسبانيا تمنح “الأونروا” جائزة “محامي أتوتشا” 2026 تقديرًا لجهودها الإنسانية في غزة
في بادرة تعكس التقدير الدولي العميق للعمل الإغاثي، منحت مدينة طليطلة الإسبانية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) جائزة “محامي أتوتشا” المرموقة لعام 2026.
ويأتي هذا التكريم تتويجًا لدور الوكالة الحيوي في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، وصمودها في وجه الظروف القاسية التي فرضها العدوان المستمر، ومحاولات التضييق الممنهج على أنشطتها الإغاثية.
وتكتسب هذه الجائزة أهمية تاريخية كبرى، حيث تمنح سنويًا تخليدًا لذكرى المحامين الذين اغتيلوا في مجزرة “أتوتشا” بمدريد عام 1977 دفاعًا عن الحرية والديمقراطية.
وأكدت الجهات المانحة، وفي مقدمتها حكومة إقليم “كاستيا لا مانشا” والنقابات العمالية الإسبانية، أن اختيار “الأونروا” هذا العام يمثل رسالة تضامن صريحة مع صمود الإنسان الفلسطيني، ورفضًا قاطعًا لأي محاولات تهدف لتجفيف منابع الدعم الموجه للاجئين.
وأشارت اللجنة المنظمة في حيثيات قرارها إلى أن “الأونروا” باتت تمثل “الالتزام الأخلاقي الأخير” للمجتمع الدولي تجاه شعب محروم من مقومات الحياة الأساسية.
واعتبرت اللجنة أن تفاني موظفي الوكالة وعملهم تحت القصف والدمار هو امتداد لروح النضال الحقوقي التي جسدها محامو “أتوتشا”، مؤكدة أن هذه الروح لا تنكسر أمام جبروت القوة أو محاولات طمس الحقوق المشروعة.
ومن المقرر أن يشهد حفل تسليم الجائزة حضورًا رسميًا ودبلوماسيًا واسعًا، تأكيدًا على ضرورة حماية المنظمات الدولية وضمان استمرار رسالتها النبيلة.
في هذا السياق، اعتبر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذا التكريم مؤشر قوي على الاعتراف الدولي بالدور الحاسم للوكالة، مشددًا على ضرورة إبعاد العمل الإنساني – خاصة في مجالات التعليم والصحة – عن التجاذبات السياسية، وضمان حماية الفئات المستضعفة وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقيم الأخلاق الإنسانية التي يدعو إليها الأزهر الشريف.