بمشاركة 21 جامعة.. “ملتقى الوعي” ببورسعيد يناقش مخاطر “التطرف اللاديني” وتعزيز الهوية الثقافية
في إطار التعاون المثمر بين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ووزارة الشباب والرياضة، وضمن مبادرة “نحو رؤية شبابية لمكافحة التطرف”، شهدت مدينة بورسعيد فعاليات “ملتقى الوعي” في عامه الثاني على التوالي. وركزت جلسات اليوم الخميس على قضية “التطرف اللاديني” وسبل تحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة، بمشاركة وفود طلابية من 21 جامعة ومعهدًا، بالإضافة إلى اتحاد الكيانات الشبابية.
تفكيك أفكار التطرف اللاديني
استهلت الفعاليات بمحاضرة مركزية تحت عنوان “التطرف اللاديني”، ألقاها الدكتور محمد عبودة، الباحث بمرصد الأزهر. استعرض خلالها الأهمية الجوهرية للدين في استقرار الفرد والمجتمع، مفندًا المسائل الجدلية التي تستخدمها بعض التيارات لاستقطاب الشباب وتنفيرهم من القيم الدينية. وفتح د. عبودة باب النقاش مع الطلاب للإجابة على التساؤلات المثارة حول هذا الملف الشائك، بهدف بناء حائط صد فكري قائم على الحجة والبرهان.
من القيم الإنسانية إلى الهوية المصرية
وعلى هامش الملتقى، نُظمت ثلاث ورش عمل تفاعلية استهدفت تعميق الوعي وتنمية التفكير النقدي لدى المشاركين:
منظومة القيم الإنسانية: أدارها الدكتور حمادة شعبان مشرف وحدة الرصد باللغة التركية، وتناول فيها تعريف القيم الأخلاقية، مؤكدًا على أهمية إعمال العقل، وقبول التنوع، والتكامل تحت مظلة “الأخوة الوطنية”.
خصوصية مصر الثقافية: استعرضت الورشة الثانية مفهوم الثقافة ودورها في تطوير المجتمعات، حيث سلط الدكتور مصطفى البدري مشرف وحدة الرصد باللغة الإسبانية، الضوء على “ثقافة التمصير” التي صبغت الشخصية المصرية بسمات فريدة عبر التاريخ.
الوسطية والاعتدال: قادها الأستاذ محمد مكي، الباحث بوحدة الرصد باللغة الصينية، حيث ناقش مع الشباب مفهوم التطرف بمختلف أشكاله، وكيفية تبني المنهج الوسطي كأداة لمواجهة الغلو والانحراف الفكري.
واختتم الملتقى فعالياته بجلسة مسائية شهدت توزيع شهادات التقدير على الوفود المشاركة تثمينًا لدورهم الفاعل.
وفي ختام فعاليات الملتقى، أكد الدكتور حمادة شعبان أن هذا التجمع يمثل نقطة انطلاق لسلسلة من الفعاليات المستقبلية التي تهدف إلى صياغة رؤية شبابية وطنية تواجه التحديات الفكرية المعاصرة، وتكرس قيم المواطنة والانتماء.
يُذكر أن “ملتقى الوعي” يأتي كأحد أهم الركائز في استراتيجية المرصد والوزارة للوصول إلى القاعدة الشبابية في مختلف المحافظات، لضمان بناء جيل واعٍ يدرك مسؤولياته تجاه دينه ووطنه.