“مرصد الأزهر”: شرطة “نيو ساوث ويلز” في أستراليا تفرق مصلين بالقوة وإدانات واسعة للواقعة

أظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تدخل عناصر من شرطة ولاية “نيو ساوث ويلز” الأسترالية لتفريق مجموعة من المصلين المسلمين في مدينة سيدني، وذلك خلال وقفة احتجاجية تزامنت مع زيارة رئيس الكيان الصهيوني “إسحاق هيرتسوغ”.

وبيّنت المقاطع قيام أفراد الشرطة بسحب المصلين وإجبارهم على قطع صلاتهم والابتعاد عن المكان، مما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وصفت الإجراء بأنه “استخدام مفرط للقوة” ضد ممارسة شعيرة دينية سلمية لم تكن تشكل تهديدًا للأمن العام.

وأحدثت الواقعة صدىً واسعًا داخل الأوساط السياسية والاجتماعية في أستراليا، حيث وصف مبعوث مكافحة الإسلاموفوبيا “آفتاب مالك” الحادثة بأنها “غير مقبولة تمامًا”، مطالبًا رئيس وزراء الولاية “كريس مينز” بتقديم اعتذار رسمي، محذرًا من تضرر الثقة بين الأجهزة الأمنية والجالية المسلمة.

كما أصدرت أكثر من 100 منظمة بيانًا مشتركًا طالبت فيه بفتح تحقيق مستقل في ملابسات الواقعة.

وعلى المستوى السياسي، انتقد نواب من حزب “الخضر” التعامل الأمني، مؤكدين أن الصلاة لم تكن تمثل خطرًا على السلامة العامة.

تأتي هذه الواقعة في ظل حالة من التوتر والاحتجاجات المستمرة التي تشهدها المدن الأسترالية تنديدًا بالعدوان على غزة، وسط تحذيرات متزايدة من تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في التعامل الميداني.

من جانبه، تابع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تداعيات الواقعة، معتبرًا أن مشاهد سحب المصلين أثناء السجود تمثل انتهاكًا لحرية العبادة.
ويوضح المرصد أن هذه الممارسات تغذي مشاعر التهميش وتقوض السلم المجتمعي.

زر الذهاب إلى الأعلى