لليوم الثاني.. مرصد الأزهر يُفكك سيكولوجية الاستقطاب والرواية الصهيونية المضللة ضمن برنامج “ركائز الوعي”

اختتم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ثاني فعاليات النسخة الأولى من برنامجه التدريبي “ركائز الوعي”، وسط مشاركة واسعة من عشرات الشباب والفتيات ممثلي مختلف الجامعات المصرية.

وافتتح اليوم الثاني الباحث محمد فرغلي، منسق البرنامج، بكلمة أكد فيها أن “ركائز الوعي” ليس مجرد دورة تدريبية، بل هو حائط صد استراتيجي يستهدف تحصين العقول الشابة ضد موجات التضليل، مشيرًا إلى أن البرنامج صُمم خصيصًا لتمكين الشباب من أدوات التفكير النقدي لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

تشريح العقل المتطرف
وشهدت فعاليات اليوم الثاني من البرنامج، عقد ثلاث جلسات مكثفة ركزت على الجوانب النفسية والفكرية للتطرف والإلحاد. ففي الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان “تشريح العقل المتطرف” قدم د. محمد محمدي مشرف وحدة الرصد باللغة الأردية، عرضًا تفصيليًا حول سيكولوجية الاستقطاب.

وتناولت الجلسة الفرق الدقيق بين التدين الطبيعي، التشدد، والتطرف العنيف، علاوة على كيفية استغلال الجماعات الإرهابية للاحتياجات النفسية للشباب (مثل البحث عن الهوية أو الانتماء) لتجنيدهم. كما قدمت الجلسة تحليلاً معمقاً لاستراتيجيات الجماعات المتطرفة في الفضاء الرقمي لخلق فراغ فكري ثم ملئه بأفكار هدامة.

القضية الفلسطينية: معركة الوعي وتفنيد الأكاذيب
بينما جاءت الجلسة الثانية كورشة تعريفية شاملة بالقضية الفلسطينية، قدمها د. وسام حشاد مشرف وحدة الرصد باللغة العبرية. وركزت الورشة على الجانب العملي في مواجهة الدعاية الصهيونية، من خلال:
تحليل لغة “المظلومية” وتزييف التاريخ: كشف المناهج التي يعتمدها الكيان المحتل لتبرير جرائمه ضد الفلسطينيين عبر قلب الحقائق التاريخية.

تفكيك المحتوى الموجه: التدريب على رصد المصطلحات المضللة التي تُبث باللغات الأجنبية واللغة العبرية لمحاولة كسب التعاطف الدولي على حساب الحق العربي.

تعزيز السردية الفلسطينية: التأكيد على دور الشباب في نشر الرواية الموثقة واستخدام منصات التواصل الاجتماعي كأدوات للمقاومة الفكرية، بما يضمن بقاء القضية حية في الوعي الجمعي العالمي.

الإلحاد.. الأسباب والأضرار المجتمعية
وفي الجلسة الثالثة التي جاءت بالتعاون مع مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، تناول د. سامي حجاج مشرف وحدة “بيان”، موضوع الإلحاد بشكل معمق، حيث سلط الضوء على الأسباب غير المباشرة التي قد تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة، مبينًا مدى خطورتها على تماسك الفرد والمجتمع.

كما استعرض الشيخ سامي الجهود التي يبذلها الأزهر الشريف في مواجهة الإلحاد، ومساهماته في تعزيز الوعي الديني الصحيح ومحاربة الأفكار الوافدة التي تستهدف زعزعة الثوابت.

ومع إسدال الستار على ثاني فعاليات هذه النسخة، يختتم برنامج “ركائز الوعي” أولى خطواته في مسيرة بناء العقل النقدي، محققًا هدفًا مرحليًا بنقل الشباب من دائرة “التلقي” إلى فضاء “الوعي والتحصين”. وتعد هذه الفعالية حجر الزاوية في سلسلة من اللقاءات القادمة لمواصلة معركة الوعي وبناء جيل قادر على حماية هويته من سموم التطرف.

من يرغب في الاشتراك يمكنه التسجيل في الاستمارة الموجودة أدناه

https://forms.gle/Vf6NgoQWwmLMyJna7

زر الذهاب إلى الأعلى