أبطال الصيام.. حكاية العاشر من رمضان
بقلم/ إلهام جلال
المسئول الإعلامي لفرع منظمة خريجي الأزهر بمطروح
هل تخيلتم يا صغاري يوماً أن الصيام يمكن أن يكون مصدراً لقوة خارقة؟ هذا ما حدث بالضبط في يوم العاشر من رمضان (الموافق السادس من أكتوبر عام 1973م).
في هذا اليوم، سطر أجدادنا من جنود الجيش المصري ملحمة بطلها “العزيمة والإيمان”.
لقد كان جنودنا صائمين، والجو حاراً، والمهمة تبدو مستحيلة، كان عليهم عبور قناة السويس وتحطيم “خط بارليف”، وهو جدار رملي ضخم جداً كان العدو يظن أنه لا يقهر.
وبالفعل يا صغاري تحقق النصر وذلك عن طريق
التخطيط الذكي: استخدم المهندسون المصريون فكرة بسيطة لكنها عبقرية، وهي استخدام “خراطيم المياه” القوية لفتح ثغرات في الجدار الرملي.
الشجاعة: رغم الجوع والعطش، كان هتاف الجنود “الله أكبر” يملأ السماء، مما أعطاهم قوة لا توصف.
المفاجأة، لم يتوقع أحد أن يخوض الأبطال حرباً وهم صائمون وفي وقت الظهيرة، وهذا ما جعلهم ينتصرون.
ونتعلم من هذه الذكرى العاشر من رمضان الغالية على قلوبنا يا صغاري أن الصيام ليس ضعفاً، بل هو تدريب للنفس على الصبر والتحمل.
وأننا عندما نتحد ونثق في الله، يمكننا أن نحقق المستحيل، تماماً كما فعل أبطالنا الذين استعادوا أرض سيناء الغالية.
تذكر دائماً: أن بطل العاشر من رمضان هو نموذج لكل واحد منا؛ فبالعلم والإيمان والشجاعة، يمكنك أن تتخطى أي “جدار” يواجهك في حياتك.