رحلة الأزهر في رمضان.. بوابةُ الجنوب وأبياتُ السعد.. تعرّف على “باب الصعايدة” بالجامع الأزهر (1167هـ/ 1753م)
على ضفاف الروحانية وفي قلب القاهرة التاريخية، نأخذكم اليوم في جولة بين جنبات “الجامع الأزهر” لنتوقف عند أحد أهم معالمه التاريخية التي تفوح بعبق الماضي: “باب الصعايدة”.
التأسيس والتطوير..
يقع هذا الباب العريق في الجهة الجنوبية للجامع من جهة “حارة كتامة”، وهو من بصمات الأمير العثماني “عبد الرحمن كتخدا”، الذي ترك أثراً لا يُمحى في عمارة الأزهر، فقد شيده في القرن الثامن عشر (1167هـ/ 1753م) لخدمة طلاب رواق الصعايدة، ويتميز بوجود مئذنة عثمانية على يمينه، وكان يؤدي إلى “رواق الصعايدة” ومرافق خدمية أنشأها كتخدا.
وفي عهد “الخديوي إسماعيل” وتحديداً عام (1282هـ/ 1865م)، خضع الباب والكُتّاب الذي يعلوه لعملية تجديد شاملة تحت إشراف “أدهم باشا” ناظر الأوقاف آنذاك، ليظل شامخاً شاهداً على عناية حكام مصر بمنارة العلم.
لمسة فنية وخطوط خالدة..
ما يميز “باب الصعايدة” هو تلك اللوحة الفنية التي تزيّن واجهته؛ حيث نُقشت أربعة أبيات شعرية بخط “الثلث” البديع، بأنامل الخطاط المبدع “محمد أمين أزميري”، تقول كلماتها:
باليُمنِ أزهرَ بابُ سعدِ الأزهرِ .. وسَمتْ محاسنُه بأعجبِ منظرِ
وغدا مَجازاً للحقيقةِ بالهُدى .. موصولُ موردِه جميلُ المصدرِ
بابٌ شريفٌ للنجاحِ مُجرَّبٌ .. إنشاؤه نادى بخيرِ الأعصُرِ
في دولةِ إسماعيلَ داورِ مصرِنا .. يُمنٌ كاملٌ بشّر ببابِ الأزهرِ
معلومة سريعة: “باب الشوربة”!
هل كنت تعلم؟ بالقرب من المحراب العثماني وبجدار القبلة، يوجد باب آخر عُرف بـ “باب الشوربة”، وكان مخصصاً للوصول إلى المطبخ الملحق بالجامع، مما يعكس الدور الاجتماعي والإطعام الذي كان يقوم به الأزهر بجانب دوره العلمي.
شاركنا في التعليقات.. هل سبق لك الدخول من باب الصعايدة أو الصلاة بجواره؟