الجامع الأزهر يواصل ملتقى «باب الريان» ويناقش منهج القرآن في الدلالة على الإيمان

واصل الجامع الأزهر عقد ملتقاه الفكري «باب الريان»، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان «منهج القرآن في الدلالة على الإيمان»، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور محمد صلاح حلمي، رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون وعضو اللجنة الرئيسة للفتوى بالأزهر الشريف، والشيخ محمد صلاح محمود، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وأدار الحوار الدكتور علي علام، الباحث الشرعي بالجامع الأزهر، وسط حضور كبير من رواد الجامع الأزهر وطلاب العلم.

وفي مستهل الملتقى أكد الأستاذ الدكتور محمد صلاح حلمي أن أصل الأخلاق الصحيحة والعبادات الصحيحة هو الإيمان الراسخ بالله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ قضى ثلاثة عشر عامًا في مكة يرسخ عقيدة التوحيد في قلوب الناس قبل نزول معظم التشريعات، مبينًا أن القرآن المكي ركّز بدرجة كبيرة على ترسيخ الإيمان بالله تعالى، وإبراز قدرته في خلق الكون ورزقه لجميع مخلوقاته.

وأوضح أن القرآن الكريم يدعو الإنسان إلى التفكر والتدبر في مظاهر الكون من حوله، حتى يرسخ الإيمان في قلبه، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة عبس: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ إلى آخر الآيات الكريمات، مؤكدًا أن هذه الآيات وغيرها تدعو الإنسان إلى التأمل في نعم الله وآيات قدرته في الكون.

وأضاف أن منهج القرآن الكريم يقرر حقيقة أن الإنسان سيقف يومًا بين يدي الله تعالى ليُحاسَب على أعماله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾، مبينًا أن القرآن الكريم يلفت نظر الإنسان إلى آيات الله في الكون مثل قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾، وكذلك في النفس البشرية في قوله سبحانه: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، وكل ذلك يدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وقدرته، مؤكدا أن ترسيخ هذه المعاني في النفس يورث الإنسان رقابة ذاتية وضميرًا حيًا يراقب أفعاله وأقواله خوفًا من الله ورجاءً في رحمته، مشددًا على أن صلاح المجتمع لا يتحقق إلا بعودة الناس إلى الإيمان الصادق ومراقبة الله في السر والعلن.
من جانبه أكد الشيخ محمد صلاح محمود أن قضية الإيمان تمثل أصل الدين وأساسه، وأن الله سبحانه وتعالى نوّع في القرآن الكريم أساليب الدلالة على الإيمان به، حتى يخاطب الناس جميعًا على اختلاف عقولهم ومداركهم.

واصل الجامع الأزهر عقد ملتقاه الفكري «باب الريان»، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان «منهج القرآن في الدلالة على الإيمان»، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور محمد صلاح حلمي، رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون وعضو اللجنة الرئيسة للفتوى بالأزهر الشريف، والشيخ محمد صلاح محمود، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وأدار الحوار الدكتور علي علام، الباحث الشرعي بالجامع الأزهر، وسط حضور كبير من رواد الجامع الأزهر وطلاب العلم.

وفي مستهل الملتقى أكد الأستاذ الدكتور محمد صلاح حلمي أن أصل الأخلاق الصحيحة والعبادات الصحيحة هو الإيمان الراسخ بالله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ قضى ثلاثة عشر عامًا في مكة يرسخ عقيدة التوحيد في قلوب الناس قبل نزول معظم التشريعات، مبينًا أن القرآن المكي ركّز بدرجة كبيرة على ترسيخ الإيمان بالله تعالى، وإبراز قدرته في خلق الكون ورزقه لجميع مخلوقاته.

وأوضح أن القرآن الكريم يدعو الإنسان إلى التفكر والتدبر في مظاهر الكون من حوله، حتى يرسخ الإيمان في قلبه، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة عبس: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ إلى آخر الآيات الكريمات، مؤكدًا أن هذه الآيات وغيرها تدعو الإنسان إلى التأمل في نعم الله وآيات قدرته في الكون.

وأضاف أن منهج القرآن الكريم يقرر حقيقة أن الإنسان سيقف يومًا بين يدي الله تعالى ليُحاسَب على أعماله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾، مبينًا أن القرآن الكريم يلفت نظر الإنسان إلى آيات الله في الكون مثل قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾، وكذلك في النفس البشرية في قوله سبحانه: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، وكل ذلك يدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وقدرته، مؤكدا أن ترسيخ هذه المعاني في النفس يورث الإنسان رقابة ذاتية وضميرًا حيًا يراقب أفعاله وأقواله خوفًا من الله ورجاءً في رحمته، مشددًا على أن صلاح المجتمع لا يتحقق إلا بعودة الناس إلى الإيمان الصادق ومراقبة الله في السر والعلن.
من جانبه أكد الشيخ محمد صلاح محمود أن قضية الإيمان تمثل أصل الدين وأساسه، وأن الله سبحانه وتعالى نوّع في القرآن الكريم أساليب الدلالة على الإيمان به، حتى يخاطب الناس جميعًا على اختلاف عقولهم ومداركهم.

وأوضح أن القرآن الكريم دلّ على الإيمان بالله بعدة طرق، منها مخاطبة العقل والدعوة إلى التدبر في الكون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾، مبينًا أن هذه الآية تنفي أن يكون الكون قد وُجد صدفة أو عشوائية دون خالق قادر.

وأضاف أن من أساليب القرآن كذلك مخاطبة الفطرة الإنسانية السليمة التي تهدي الإنسان إلى الإيمان بالله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾، كما دلّ القرآن على الإيمان عن طريق الخبر الصادق الذي جاء به النبي ﷺ، مبينًا أن الإيمان يقوم على أركانه المعروفة، وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، مشددا إلى أن المؤمن الحق هو من يظهر أثر إيمانه في سلوكه وأخلاقه وتعاملاته مع الناس، مؤكدًا أن القرآن الكريم قرن بين الإيمان والعمل الصالح في مواضع كثيرة، حتى صار العمل الصالح ثمرة حقيقية للإيمان الصادق، فكلما حسن إيمان الإنسان حسن عمله واستقام سلوكه مع الناس كافة.

وفي ختام الملتقى، استمع الضيفان إلى أسئلة الحضور حول عدد من القضايا المتعلقة بالأمور الفقهية الدينية والدنيوية، وأجابا عنها في ضوء المنهج الأزهري الوسطي، بما يعكس رسالة الأزهر الشريف العلمية والدعوية، ودوره الديني والتوعوي في خدمة المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى