مرصد الأزهر.. نيجيريا: تصعيد إرهابي دامٍ في “كوارا” والجيش يرد بضربات جوية قاصمة
شهدت نيجيريا موجة جديدة من الهجمات الإرهابية المنسقة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية في ولاية “كوارا” شمال غرب البلاد، مما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى وعشرات الجرحى. وفي رد فعل حاسم، أعلنت القوات المسلحة النيجيرية عن تحييد عشرات المسلحين في عمليات جوية وبرية مكثفة.
ووفقًا لمصادر دولية ومحلية، تركزت الهجمات في مناطق حيوية، وتشير أصابع الاتهام الأولية إلى تورط جماعة “بوكو حرام”. وتوزعت الهجمات كما يلي:
🔹 شهدت بلدة “وورو” بمنطقة “كاياما” انفجار قنبلة يدوية الصنع، بينما استهدفت عبوة أخرى مركبة مدنية على طريق “لوما” بمنطقة “بورغو”، مما أدى لوقوع ضحايا.
🔹 أقدمت العناصر الإرهابية على تدمير جسر رئيسي يربط بين عدة بلدات، في خطوة تهدف لقطع إمدادات التجارة وتقييد حركة المسافرين.
🔹 اقتحم مسلحون كنيسة “إيفانجليكال تشيرش وينينغ أول”، حيث فتحوا النار على المصلين واختطفوا عددًا منهم، مما نشر حالة من الذعر في الأوساط المحلية.
في المقابل، نفذ الجيش النيجيري ضربة جوية دقيقة في ولاية “بورنو” (شمال شرق)، استهدفت تجمعًاومشتركًا لمقاتلي “داعش في غرب أفريقيا” و”بوكو حرام”. وأسفرت العملية عن تحييد عشرات الإرهابيين وفرار من تبقى من العناصر المسلحة، إضافة إلى اكتشاف مقبرة جماعية تضم 8 جثث لعناصر إرهابية قضوا في مواجهات سابقة، والسيطرة على نقطة إسعاف متقدمة كانت تُستخدم لعلاج جرحى التنظيمات المسلحة.
تأتي هذه التطورات بعد شهر دامي شهد مقتل 75 شخصًا، مما دفع الرئيس “بولا أحمد تينوبو” لإصدار أوامر بنشر كتيبة عسكرية إضافية لضبط الأمن.
بدوره، يلفت مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن هذه الهجمات تعكس استراتيجية الجماعات الإرهابية في استغلال الثغرات الأمنية لضرب الأهداف الحيوية والبنية التحتية. ويؤكد المرصد أن نجاح الجيش في إلحاق خسائر فادحة بالإرهابيين يستلزم دعمه بتعزيز التعاون الاستخباراتي وتكثيف الإجراءات الوقائية لتأمين المناطق المزدحمة والطرق الحيوية.