وكيل الأزهر عضو مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر يناقش رسالة دكتوراه حول الضمان المترتب على استخدام المشتقات الحيوانية في الغذاء والتداوي ب”شريعة وقانون” أسيوط

في إطار زيارته لمحافظة أسيوط للمشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لكلية الشريعة والقانون، تحت عنوان: «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون»، ناقش فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف عضو مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ,رسالة دكتوراه للباحثة رجاء عباس عقيل محمد، المدرس المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بسوهاج، والتي جاءت بعنوان: “الضمان المترتب على استخدام المشتقات الحيوانية في الغذاء والتداوي: دراسة مقارنة

وشكلت لجنة الإشراف والمناقشة من: فضيلة الأستاذ الدكتور حسين عبد المجيد حسين، أستاذ الفقه المقارن المتفرغ، والأستاذ الدكتور محمود صديق رشوان، رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، وفضيلة الأستاذ الدكتور جمال محمد يوسف، أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بسوهاج.

وحضر المناقشة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والأستاذ الدكتور محمد عبد الشافي، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والأستاذ الدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد كلية الشريعة والقانون، إلى جانب عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.

وتناولت الرسالة بيان صور استخدام المشتقات الحيوانية، والأضرار المحتملة الناتجة عن استعمالها، والضمان المترتب على هذه الأضرار وفق أحكام الشريعة، كما قدمت الباحثة عرضا لصور استخدام المشتقات الحيوانية المختلفة في الغذاء والعلاج، مع تحليل للأحكام الفقهية المتعلقة بها.

وكشفت الرسالة عن عدد من النتائج المهمة، في مقدمتها أن الأصل في الأغذية هو الحل والإباحة ما لم يرد دليل على التحريم، كما أن التداوي في أصله مباح، وقد يختلف حكمه بحسب الأحوال، كما أوضحت جواز استخدام المشتقات الحيوانية المحرمة أو النجسة في التداوي عند الضرورة وبشروط دقيقة، من أبرزها عدم وجود بديل مباح، وتحقق السلامة، وأن يكون ذلك بإرشاد طبي موثوق، كما بينت الرسالة ضوابط استخدام المشتقات الحيوانية في الغذاء، مؤكدة ضرورة أن تكون مأخوذة من حيوان مذكى ذكاة شرعية، وألا يترتب على استخدامها أي ضرر بصحة الإنسان أو وسيلة للغش أو الخداع، وتناولت الدراسة كذلك المسؤولية والضمان المترتبين على الأضرار الناتجة عن استخدامها، حيث أكدت وجوب الضمان في حالات الخطأ أو التعدي، وتدرج المسؤولية الجنائية من الخطأ إلى شبه العمد ثم العمد بحسب قصد الفاعل ونتيجة فعله، مع ما يترتب على ذلك من دية أو قصاص وفقا لأحكام الشريعة.

وفي ختام المناقشة، قررت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحثة درجة العالمية الدكتوراه بتقدير عام مرتبة الشرف الأولى، تقديرًا لما قدمته من دراسة علمية متميزة تسهم في إثراء الدراسات الفقهية المعاصرة.

زر الذهاب إلى الأعلى