الجامع الأزهر يناقش «فقه المعاملات.. عقد الإجارة وتطبيقاته المعاصرة رؤية فقهية» في الملتقى الفقهي.. غداً
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من د. محمد الضويني، وكيل الأزهر عضو مجلس إدراة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الخمسون بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. عقد الإجارة وتطبيقاته المعاصرة- رؤية فقهية” ويستضيف الملتقى: د. رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه البحري، ود. أحمد لطفي زكي شلبي، أستاذ الفقه المساعد ورئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدسوق، ويُدير الحوار سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً أن الإجارة في الفقه الإسلامي هي عقد على منفعة مباحة معلومة (كسكنى دار أو عمل أجير) بعوض معلوم لمدة محددة، وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع. أركانها: العاقدان (المؤجر والمستأجر)، والمعقود عليه (المنفعة والأجرة)، وصيغة العقد (الإيجاب والقبول)، ويشترط صحتها معرفة المدة والقدرة على التسليم.
أضاف: يعد عقد الإجارة أحد أهم عقود المعاوضات الشرعية والقانونية التي ترد على المنفعة، حيث يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من منفعة عين معينة مدة محددة مقابل أجر معلوم. وتتمثل تطبيقاته المعاصرة في الإجارة التشغيلية، وتمويل الخدمات، وتنظمه أنظمة توثيق حديثة لضمان الحقوق.
من جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وتابع: يظل عقد الإجارة أداة تمويلية وتشغيلية مرنة، تطور من صورته التقليدية إلى تطبيقات معاصرة تلبي احتياجات الأفراد والمؤسسات، مع ضرورة الالتزام بضوابط الشرع والقانون في العقود المحدثة.
يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.