لليوم الثاني.. مرصد الأزهر يواصل فعاليات برنامج “أنا واعي” بالتعاون مع “مهندسون من أجل مصر المستدامة”

استكمالاً لجهود بناء الوعي الشبابي وتحصين العقول ضد تيارات الغلو، واصل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالتعاون مع مؤسسة “مهندسون من أجل مصر المستدامة”، فعاليات اليوم الثاني من برنامج “أنا واعي”. ويهدف البرنامج في نسخته الحالية إلى تزويد الكوادر الشبابية بالآليات العلمية والتحليلية اللازمة لتفكيك الخطاب المتطرف وحماية المجتمع من محاولات الاستقطاب الرقمي.

تفكيك المغالطات ومكافحة “الإسلاموفوبيا”
شهدت الجلسة الأولى من فعاليات اليوم الثاني، والتي قدمها كل من الأستاذ حازم أبو العينين مشرف الوحدة الإعلامية بالمرصد، ودكتور عبد الوهاب إبراهيم عضو وحدة الرصد باللغة الإيطالية، طرحًا مكثفًا حول “مكافحة المعلومات المضللة والإسلاموفوبيا”.

في هذا السياق، استعرض أ. حازم أبو العينين أنواع المغالطات المنطقية الشائعة التي تُغذي ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، محذرًا من أساليب التعميم والشخصنة التي تستهدف تشويه صورة الإسلام في الوعي العالمي.

من جانبه، قاد د. عبد الوهاب إبراهيم ورشة عمل تطبيقية لتدريب المشاركين على مهارات التحقق من المعلومات والمقاطع المرئية بدقة لاكتشاف التناقضات والسموم الفكرية الممنهجة، وضمان عدم الانجرار خلف الروايات المضللة.

التفكير النقدي كركيزة للحفاظ على الهوية
وفي الجلسة الثانية، ركز دكتور علاء صلاح مشرف وحدة البحوث والدراسات، على شرح مهارات التفكير النقدي الأساسية كالتحليل والاستدلال، موضحًا دور “الوعي القيمي” في تحصين الشباب ضد محاولات الاختراق الثقافي التي تستهدف طمس الهوية الوطنية.

بدوره، فند دكتور مختار عبد الله عضو الوحدة، أنماط التشويه والتغريب في الخطاب المعاصر، مؤكدًا أن امتلاك العقل النقدي هو السبيل الوحيد لإبطال مفعول رسائل الاستقطاب والتطرف التي تروج لها الجماعات الهدامة عبر الفضاء الرقمي.

واختتمت جلسات اليوم الثاني بتأكيد المشاركين على أن برنامج “أنا واعي” يمثل نموذجًا حيًا للتعاون المثمر بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني، للوصول إلى مختلف الفئات الشبابية بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة، ويضمن بناء جيل قادر على مواجهة التحديات الفكرية برؤية مستنيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى