الكيان الصهيوني يستبعد إسبانيا من هيئة مراقبة وقف إطلاق النار في غزة بعد دعوتها لتعليق الشراكة الأوروبية معه.. ومرصد الأزهر يشيد بموقف مدريد
تصاعد التوتر بين إسبانيا والكيان الصهيوني عقب قرار حكومته استبعاد مدريد من الهيئة الدولية المكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في سياق اتهامات متبادلة؛ إذ وصفت سلطات الاحتلال الموقف الإسباني بـ «المنحاز» والمعادي لمصالحها، معتبرةً تحركات مدريد بمثابة “حرب دبلوماسية” ستتحمل تبعاتها السياسية.
وجاء قرار الاحتلال بعدما شدد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خطابه ضد العمليات العسكرية في غزة، منددًا بالحصيلة المروعة للضحايا المدنيين. ولم يكتفِ سانشيز بالمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، بل تجاوز ذلك بالدعوة الرسمية للاتحاد الأوروبي إلى تعليق “اتفاقية الشراكة” مع الكيان الصهيوني؛ مبررًا ذلك بوقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، رأى مراقبون دوليون أن هذا الصدام يضع إسبانيا في طليعة النقاش الأوروبي المحتدم حول كيفية التعاطي مع أزمة غزة. ومن المتوقع أن تمتد تداعيات هذا التصعيد لتشمل ملفات التعاون الثنائي في مجالات الأمن والتجارة، فضلاً عن تأثيره في تماسك الموقف الأوروبي الموحد. وفي حين تتمسك مدريد بأن مواقفها تنطلق من مبادئ إنسانية بحتة والتزام بالقانون الدولي، ترى سلطات الاحتلال في هذه التحركات محاولة إسبانية لعزلها دوليًا.
بدوره، يرى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن الموقف الإسباني يمثل نموذجًا أخلاقيًا في الدفاع عن القيم الإنسانية وحقوق الشعوب، لا سيما في ظل الأزمات الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها العالم.