خلال استقباله الأمير الروماني رادو.. مرصد الأزهر يستعرض آليات تفكيك خطاب الكراهية والعنف حول العالم
استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، يوم الخميس الموافق 16 أبريل، صاحب السمو الملكي الأمير الروماني رادو، في زيارة رسمية استهدفت الاطلاع على التجربة المصرية الرائدة في مجال تحصين الشباب ومواجهة الأفكار المتشددة. وكان في استقبال سموه الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، ولفيف من باحثي المرصد بمختلف اللغات.
واستعرضت د. رهام سلامة خلال اللقاء استراتيجية عمل المرصد التي تعتمد على تفكيك الفكر المتطرف من خلال 13 وحدة لغات أجنبية، تعمل على مدار الساعة لرصد وتفنيد ما تبثه الجماعات الإرهابية عبر الفضاء الإلكتروني. وأكدت سلامة أن المرصد يولي اهتمامًا خاصًا بمكافحة خطاب الكراهية ضد الآخر، والعمل على نشر مفاهيم المواطنة والتعايش السلمي، وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام كدين يدعو للسلام والبناء.
كما أكدت أن المرصد يعتمد منهجية تحليل المضمون والبيانات لتتبع مسارات خطاب العنف عبر المنصات الرقمية، حيث تعمل هذه الآلية على تشريح البنية الأيديولوجية للرسائل المتطرفة، ورصد المتغيرات السلوكية للجماعات الإرهابية على مستوى العالم، مع التركيز على كشف زيف التأويلات الدينية المنحرفة. كما تم استعراض “مؤشر الإرهاب” الذي يصدره المرصد كأداة قياس لتحديد بؤر التوتر والانتهاكات في إفريقيا، مما يسهم في تقديم استشراف أمني وفكري دقيق لصناع القرار.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية لأقسام المرصد، حيث تم عرض آليات الرصد والتحليل التي يستخدمها الباحثون لتعقب الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المتطرفة على مستوى العالم. كما تم تسليط الضوء على التقارير الدورية التي يصدرها المرصد حول وضع الجاليات المسلمة، ومكافحة ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، بالإضافة إلى الحملات التوعوية الموجهة للشباب بلغات مختلفة لحمايتهم من الاستقطاب الفكري.
وفي ختام الزيارة، شدد الجانبان على أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة الفكر المتطرف بكافة صوره، مع الإشادة بمكانة الأزهر الشريف كمرجعية عالمية تعمل على ترسيخ الاستقرار العالمي وتصحيح المفاهيم المغلوطة من خلال أدواته الحديثة والمواكبة للعصر مثل “مرصد الأزهر لمكافحة التطرف”.