“مرصد الأزهر” يستعرض آليات مواجهة التطرف وتفكيك خطاب الكراهية خلال استقباله سفيرة المجر بالقاهرة
استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، اليوم الأربعاء الموافق 29 أبريل، د.ريتا هيرينكسار، سفيرة المجر لدى القاهرة، والوفد المرافق لها الذي ضم د.زينيا سيبو و د.جوزيف لوكاس؛ في زيارة رسمية استهدفت الاطلاع على تجربة الأزهر الشريف في تحصين الشباب ومواجهة الأفكار المتشددة.
تأتي هذه الزيارة في إطار تفعيل دور الدبلوماسية الدينية والفكرية التي يتبناها الأزهر الشريف كحائط صد عالمي ضد الأيديولوجيات المتطرفة، حيث يمثل استقبال مرصد الأزهر للبعثات الدبلوماسية الأوروبية خطوة متقدمة في توصيف ظاهرة الإرهاب، وتضييق الفجوة بين الشرق والغرب في فهم جذور الراديكالية، مما يسهم في خلق بيئة أمنية وفكرية مستقرة تتجاوز الحدود الجغرافية.
وكان في استقبال السفيرة المجرية د.رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، ولفيف من مشرفي وباحثي المرصد بمختلف اللغات.
وخلال كلمتها الترحيبية، أكدت د.رهام سلامة على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات الدولية المعنية بمكافحة التطرف؛ لتفكيك الخطاب المحرض على العنف والكراهية في المجتمعات.
وتطرقت مديرة المرصد إلى استراتيجية العمل التي تعتمد على تفكيك الفكر المتطرف عبر 13 وحدة لغات أجنبية تعمل على مدار الساعة لرصد وتفنيد ما تبثه الجماعات الإرهابية في الفضاء الإلكتروني.
وأشارت إلى اهتمام المرصد البالغ بمواجهة خطاب الكراهية ضد “الآخر” عبر دحض المغالطات والصور النمطية الزائفة، وترسيخ مفاهيم المواطنة والتعايش السلمي.
وأوضحت أن المرصد ينتهج منهجية “تحليل المضمون والبيانات” لتتبع مسارات خطاب العنف، أيًّا كان انتماءاته الدينية أو الأيديولوجية؛ حيث تعمل هذه الآلية على تشريح البنية الفكرية للرسائل المتطرفة، ورصد المتغيرات السلوكية للجماعات المتشددة عالميًا، مع التركيز على كشف زيف التأويلات الدينية المُحرّفة.
كما استعرضت د.رهام سلامة المؤشرات التي يصدرها المرصد كأداة قياس لتحديد بؤر التوتر والانتهاكات، بما يسهم في تقديم استشراف أمني وفكري دقيق لصناع القرار.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية لأقسام المرصد، سُلّط الضوء خلالها على التقارير الدورية المعنية بأوضاع الجاليات المسلمة ومكافحة ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، بالإضافة إلى الحملات التوعوية الموجهة للشباب بلغات عدة لحمايتهم من الاستقطاب الفكري.
وفي ختام الزيارة، شدد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمجابهة الفكر المتطرف بكافة صوره، مع الإشادة بمكانة الأزهر الشريف كمرجعية عالمية تعمل على ترسيخ الاستقرار وتصحيح المفاهيم عبر أدواته الحديثة والمواكبة للعصر، وفي مقدمتها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف.