الرئيس السيسي يشهد احتفالية عيد العمال بشرق بورسعيد.. ويوجه بصرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة
شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى، اليوم، فى احتفال عيد العمال، الذى أُقِيمَ بمقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد.
وكان فى استقبال الرئيس فور وصوله إلى الخيمة الرئيسية للاحتفال: المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والفريق كامل الوزير وزير النقل، وعددٌ آخر من الوزراء، بالإضافة إلى محافظ بورسعيد، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ورئيس مجلس إدارة شركة نيرك، ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.
وصرح المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج الاحتفال استُهِلَ بتلاوةِ آيةٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر كلمة بمناسبة احتفال مصر بعيد العمال، قدم فى نهايتها درع عيد العمال كهدية تذكارية لرئيس الجمهورية. عقب ذلك؛ عُرِضَ فيلم تسجيلى عن الاحتفال السنوى لعيد العمال، وأهم أنشطة وزارة العمل بعنوان «صناع الحاضر وبناة المستقبل».
وأضاف السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمى، أن برنامج الحفل تضمن أيضاً كلمة لحسن رداد وزير العمل، أعقبها قيام الرئيس باِفتتاحِ أربعة مشروعات جديدة عن طريق الفيديو كونفرانس، وهى محطة محولات كهرباء الزقازيق بمحافظة الشرقية، ومحطة محولات روافع رشيد (2) بمحافظة الجيزة، ومستشفى بولاق الدكرور العام بمحافظة الجيزة، ومستشفى طوخ المركزى بمحافظة القليوبية، ليتم عقب ذلك؛ عرض فيلم تسجيلى عن مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، ثم إلقاء الفريق كامل الوزير وزير النقل كلمة فى إطار فعاليات الاحتفالية.
وأوضح المتحدث الرسمى أن الرئيس قام بتكريم عددٍ من العاملين بقطاعات العمل المختلفة بمنحهم أوسمة وأنواطا تكليلاً لما بذلوه من جهود، وما قاموا به من أعمال جليلة كل فى مجاله.
ثم ألقى الرئيس كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، فيما يلى نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين.. شعب مصر العظيم.. عمال مصر الأوفياء.. السيدات والسادة الحضور، ﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾ أتوجه اليوم؛ إلى عمال مصر فى عيدهم، بكل التهنئة والتقدير والشكر، مقرونة بأصدق الدعوات؛ أن يبارك الله جهودهم ويوفق خطاهم.إنكم يا عمال مصر، سواعد الأمة ودعائم تنميتها، منذ فجر التاريخ؛ حتى يومنا هذا. وقد أكدت الدولة، وستظل تؤكد، التزامها الراسخ بحماية حقوقكم، وتوفير بيئة عمل كريمة، تليق بما تقدمونه من جهد وإخلاص.
الإخوة والأخوات، إن النهضة الشاملة التى تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى فى كافة المجالات، ما كانت تتحقق بدون العامل المصرى. ونسعى بكل الجهد الممكن، لتوطين الصناعات فى مصر.
وأؤكد فى هذا السياق؛ أن «صنع فى مصر» ليس مجرد شعار، بل هو عهد وطنى، وهدف عظيم، نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوى، نصون به أمننا القومى، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا، ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة. وقد نجحنا؛ من خلال مشروعاتنا القومية الكبرى، وتشجيعنا للقطاع الخاص، فى توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصري؛ أنه حجر الزاوية، فى عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية؛ التى تعتبر مسيرة مستمرة.. لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها؛ فى مصاف الدول المتقدمة.سيدات وسادة،إن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار.. لذا؛ فقد وجهنا من قبل بإعداد الإستراتيجية الوطنية للتشغيل.
وأوجه اليوم مجددا؛ بتنفيذها بكل دقة وفاعلية.. وموافاتى بتقارير دورية عن نتائجها.وفى السياق ذاته؛ أشجع القطاع الخاص والمجتمع المدنى، على إعطاء أولوية للتدريب المهنى، والمساهمة الفعالة فى إعداد عمالة مؤهلة ومدربة، وفق مناهج متطورة، وإنشاء المدارس والمعاهد.. التى تنهض بهذا الدور.ومن جانبها؛ تسعى الدولة جاهدة، لتعزيز وتوفير فرص العمل داخليا وخارجيا، وفتح الآفاق أمام العمالة المصرية المتخصصة؛ المدربة والمؤهلة، لتثبت جدارتها فى الدول العربية والأجنبية على حد سواء، عبر الاتفاقيات التى نبرمها، مع المتابعة الدقيقة لمساراتهم لتظل كرامة العمالة المصرية فى الخارج وحقوقها، مصونة ضد أى تجاوزات.
وفى هذه المناسبة؛ وحرصا على مصالح العمال وتحسين أوضاعهم، فقد وجهت بما يلى:
أولا- صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، المسجلة لدى وزارة العمل، بقيمة «1500» جنيه شهريا، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارا من مايو وحتى يوليو 2026.
ثانيا- إعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة، من الرسوم المقررة، لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، لدمجهم فى القطاع الرسمى وشمولهم بالحماية.
ثالثا- زيادة قيمة تعويض الوفاة فى حوادث العمل، من «200» ألف جنيه إلى «300» ألف جنيه، وزيادة قيمة تعويض فى حالات العجز الكلى أو الجزئى، بمقدار نسبة العجز.
رابعا- إطلاق منصة سوق العمل، لزيادة معدلات التشغيل داخليا وخارجيا، وتوفير فرص لتنمية مهارات الشباب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
خامسا- تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتلبية احتياجات سوق العمل.
سادسا- تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى، لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل.. وهنا أرجو أن تتم موافاتى بتقارير دورية عن نتائج أعمال اللجنتين اللتين أشرت إليهما فى البندين خامساً وسادساً.
عمال مصر الأعزاء، أؤكد لكم؛ أن حقوقكم وتطلعاتكم فى بؤرة اهتمامنا، وسوف نمضى فى مسيرتنا لتعزيز قدراتكم، وفتح آفاق التدريب والتعليم المستمر، وزيادة فرص العمل، وشمولكم بالحماية الاجتماعية اللازمة ليظل العامل المصرى دائما، نموذجا فى المهارة والإتقان، محافظا على حيويته وجدارته. «فمصر بكم تنهض.. وبعطائكم تسمو.. وبإخلاصكم تعبر إلى مستقبل واعد؛ يملؤه الخير والرخاء». كل عام وأنتم بخير.. ومصر فى رفعة وتقدم وازدهار.ودائما وأبدا.. وبالله تعالى:«تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر» ﴿والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾.
وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس قد أشار، فى سياق كلمته، إلى الجهود المبذولة لإيجاد فرص عمل جديدة، بما فى ذلك فى مجالى الزراعة والصناعة، موضحاً أنه على الرغم من الظروف التى تمر بها المنطقة والعالم، إلا أن نسبة البطالة فى مصر انخفضت إلى 6.2%، مؤكداً أن القطاع الخاص والحكومة يعملان على خلق فرص عمل جديدة سواء فى شكل عمالة منتظمة أو غير منتظمة. وأضاف الرئيس أن من 60 إلى 65% من الشعب المصرى هم دون سن الأربعين، بما يعنى عملياً أن معظمهم فى سوق العمل بالفعل أو سوف يدخلون سوق العمل، موضحاً أن توفير فرص العمل والتعليم لكل هذا العدد يعتبر تحدياً كبيراً يستلزم تضافر جهود الجميع، ويستلزم كذلك وجود جدية فى التعليم العام أو المهنى لضمان جدارة العمال، سواء أولئك العاملين فى مصر أو خارجها.
وأكد الرئيس ضرورة سعى الجميع لتوفير فرص العمل سواء فى مشروعات صغيرة أو قومية أو غيرها، خاصة وأنه مطلوب بشكل دائم ومستمر توفير فرص عمل لشريحة كبيرة تضاف إلى إجمالى حجم سوق العمل فى مصر الذى يبلغ حوالى 60 مليون شخص.
وفى ذات السياق، أكد الرئيس أن الدولة تعمل على استصلاح 4.5 مليون فدان سوف تتم إضافتهم إلى الرقعة الزراعية فى مصر، وذلك فى إطار مشروع الدلتا الجديدة ومشروعات جهاز مستقبل مصر.
وأشار الرئيس إلى أنه ستتم إضافة 450 ألف فدان للرقعة الزراعية بشبه جزيرة سيناء، وأن تحقيق هذا الهدف استدعى إقامة محطة بحر البقر، فضلاً عن إقامة البنية الأساسية الأخرى ذات الصلة. وأكد الرئيس أن الدولة تستغل كل الفرص المتاحة لتحقيق التنمية والتطوير، وأنها لا تغفل أياً منها، وأنه يتعين على الجميع التيقن من ذلك، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود حتى تكون هناك القدرة على تحقيق الأهداف المنشودة. وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس قام بعد ذلك بجولة تفقدية، حيث تفقد عربة مترو بعد تجميعها بمقر مصنع نيرك، وقام بالشرح أثناء التفقد المهندس كريم سامى سعد رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للتنمية، ليختتم الرئيس جولته بصور تذكارية مع كبار المسؤولين وقيادات وعمال مصنع نيرك.