مدريد تصف احتجاز قوات الاحتلال لنشطاء “أسطول الصمود” بغير القانوني

أدانت الحكومة الإسبانية بأشد العبارات قيام قوات الكيان الصهيوني باعتراض “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، واصفةً احتجاز النشطاء المشاركين، ومن بينهم مواطن إسباني، بأنه إجراء “غير قانوني” ويفتقر إلى أي ولاية قضائية.

تأتي هذه الإدانة لتعمق الفجوة الدبلوماسية بين مدريد والكيان المحتل، في ظل توترات غير مسبوقة تشهدها العلاقات الثنائية.

وفي تصعيد ميداني لافت، استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بأعمال سفارة الكيان في مدريد، “دانا إرليخ”، لإبلاغها برفض إسبانيا القاطع لما اعتبرته “اعتداءً” على مهمة إنسانية.

ومن جانبه، شدد وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، على ضرورة الإفراج الفوري عن الناشط الإسباني “سيف أبو كشك”، مؤكدًا أن الحادثة وقعت في مياه دولية قبالة السواحل اليونانية، مما يجعل عملية التوقيف خرقًا سافرًا للقوانين المنظمة للملاحة البحرية.

وبحسب التقارير الصادرة، فإن الأسطول الذي انطلق من موانئ أوروبية كان يحمل مساعدات إنسانية تهدف لكسر حصار قطاع غزة، قبل أن يتم اعتراضه واقتياد المشاركين فيه إلى مراكز تحقيق.

وتزامنت هذه التحركات مع تقارير حقوقية تفيد بتعرض النشطاء لسوء معاملة شملت العزل والضرب، ما دفع عددًا منهم للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازهم القسرية.

يُذكر أن هذا التطور يعد حلقة جديدة في سلسلة التدهور الدبلوماسي بين إسبانيا والكيان الصهيوني، والذي بدأ منذ اندلاع الحرب على غزة.

وقد شهدت الأشهر الماضية تبادلاً لسحب السفراء وانتقادات إسبانية حادة للعمليات العسكرية في القطاع، مما جعل مدريد واحدة من أكثر العواصم الأوروبية صرامة في التعامل مع التجاوزات القانونية والإنسانية المرصودة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بدوره، يلفت مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن عرقلة وصول المساعدات للمدنيين تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وتفاقم الأزمات المعيشية وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى