مرصد الأزهر يستقبل طلاب الدعوة الإسلامية لتدريبهم على آليات تفكيك الخطاب المتطرف

استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، اليوم الثلاثاء، وفدًا من طلاب كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، وذلك ضمن برنامج تدريبي مكثف يهدف إلى صقل مهارات الطلاب الدعوية واطلاعهم على أحدث آليات رصد وتفكيك الفكر المتطرف.

بدأت فعاليات اليوم بفقرة التعريف بالمرصد التي قدمتها الأستاذة مريم عبد الجواد، باحثة بوحدة الرصد باللغة الإنجليزية، والأستاذ محمد فرغلي، باحث بوحدة الرصد باللغة الألمانية، حيث جرى تعريف الطلاب بهيكل المرصد وطبيعة عمل وحداته المختلفة.

مواجهة الإسلاموفوبيا والدور العالمي للأزهر

شهد البرنامج محاضرة نوعية تحت عنوان “الدعوة الإسلامية في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا”، ألقاها الدكتور عبد الوهاب إبراهيم، الباحث بوحدة الرصد باللغة الإيطالية.

استعرض الباحث التحديات المتزايدة التي تواجه نشر قيم السلام، مشددًا على أن ظاهرة “الإسلاموفوبيا” تعد من أخطر القضايا المعاصرة التي تعمل على ربط الدين بالعنف.

وأكد د. عبد الوهاب على دور الأزهر الشريف كمرجع أساسي للعلوم الدينية، ومسؤوليته العالمية في ترسيخ قيم الحوار والتعايش من خلال مؤسساته المتنوعة، مشيرًا إلى جهود فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب والزيارات الميدانية للمراكز الإسلامية والجامعات في أوروبا لتصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام وتعزيز التفاهم المشترك.

تفكيك الفكر المتطرف والآليات الحديثة

في سياق متصل، تناول الدكتور محمد عبودة، الباحث بوحدة الرصد باللغة العربية، محور “تفكيك الفكر المتطرف.. الآليات والوسائل الحديثة”. وسلطت المحاضرة الضوء على الارتباط الوثيق بين الإسلاموفوبيا والإرهاب، حيث تُستغل مشاعر التمييز والتهميش التي قد يتعرض لها المسلمون في الغرب كأداة لتغذية التطرف ودفع الشباب نحو الأفكار المتشددة.

كما تم استعراض مظاهر الكراهية على المستويين الرسمي والشعبي، وكيفية مواجهتها عبر تفنيد الخطاب المتطرف باستخدام الأدوات العلمية والبحثية الحديثة التي يتبناها المرصد.

اختتم البرنامج التدريبي بجولة ميدانية داخل أروقة مرصد الأزهر، حيث اطلع طلاب كلية الدعوة على آليات الرصد المباشر بـ 13 لغة مختلفة، وكيفية صياغة التقارير للرد على الشبهات التي تثيرها التنظيمات المتطرفة. وتأتي هذه الزيارة تفعيلاً للتعاون بين مشيخة الأزهر والجامعة لتعزيز الوعي لدى الطلاب، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لمواجهة تحديات العمل الدعوي في العصر الرقمي.

جاء ذلك بحضور الأستاذ الدكتور محمد رمضان أبو بكر، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور صلاح الباجوري، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث. وقد أقيمت فعاليات التدريب تحت رعاية الأستاذ الدكتور علي عثمان، عميد كلية الدعوة الإسلامية، والأستاذة الدكتورة رهام سلامة، المديرة التنفيذية لمرصد الأزهر.

زر الذهاب إلى الأعلى