تفويج حجاج القرعة من المدينة المنورة إلى مكة

وسط مشاعر إيمانية فياضة، ومزيج من دموع وداع المدينة المنورة وفرحة الشوق لمكة المكرمة، أعلن اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، اليوم الجمعة، عن بدء تفويج أولى أفواج حجاج بعثة القرعة إلى مكة المكرمة لبدء مناسك العمرة، استعداداً للصعود إلى عرفات.

منظومة “الـ 48 ساعة”.. دقة متناهية لراحة الحجيج

لم تكن عملية التفويج مجرد تحرك حافلات، بل هي “خلية نحل” تعمل بدقة الساعة؛ حيث بدأت غرفة عمليات البعثة بالمدينة المنورة في إعداد الكشوف وتوزيعها على الحافلات الحديثة، وإعلانها للحجاج بمقار إقامتهم قبل التحرك بـ 48 ساعة، لضمان معرفة كل حاج لمقعده مسبقاً من دون عناء.
وعلى صعيد الخدمات اللوجستية، تولى مسؤولو منظومة الحقائب تسلم الأمتعة من غرف الحجاج عقب صلاة الفجر مباشرة، لضمان وصولها إلى فنادق الإقامة بمكة المكرمة قبل وصول الحجاج أنفسهم، تيسيراً عليهم وحفاظاً على راحتهم.

شهادات من القلب.. “لم نشعر بالوحدة”

في جولة بين الحافلات، كانت الابتسامات والدموع تحكي قصة نجاح البعثة؛ حيث قالت الحاجة سيدة عبد السلام (74 عاماً): “رغم أنني سافرت بمفردي، إلا أنني لم أشعر بالوحدة لحظة واحدة، مسؤولو البعثة تعاملوا معي كابنة بارة بأمها على مدار الساعة”.
ومن جانبه، أشاد الحاج عبد القادر البتانوني بذكاء اختيار فنادق الإقامة القريبة جداً من الحرم النبوي، مما مكن كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من أداء الصلوات الخمس بانتظام، مع توفير مقاعد متحركة ودعم كامل من الشرطة النسائية وطبيبات قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية.

تكنولوجيا النقل.. حافلات مكيفة و”جي بي إس”

تأتي رحلة هذا العام بمستوى رفيع من الرفاهية، حيث تعاقدت بعثة القرعة مع كبرى شركات النقل السعودية لتوفير حافلات “موديل العام” مجهزة بدورات مياه، وأجهزة تحديد المواقع “GPS” لمتابعة خط سير الأفواج لحظة بلحظة، بالإضافة إلى وجبات جافة متميزة تُسلم للحجاج فور وصولهم لضمان استعادة نشاطهم بعد الرحلة.
تستمر عمليات التفويج تباعاً خلال الأيام القادمة، وسط استنفار كامل من أعضاء البعثة لتقديم أفضل صورة تليق بالحاج المصري وبجهود وزارة الداخلية في رعاية ضيوف الرحمن.

زر الذهاب إلى الأعلى