«فقه المعاملات.. الكفالة والضمان» في الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر.. غدًا
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الخامس والخمسين بعنوان «رؤية معاصرة»، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. الكفالة والضمان «رؤية فقهية»، ويستضيف الملتقى: د. عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، ود. علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأمين سر هيئة كبار العلماء، ويُدير الحوار سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبينًا بقوله: تعد مفاهيم الكفالة والضمان في الشريعة الإسلامية من أسمى صور التكافل الاجتماعي، حيث تُشكل صمام أمان للأفراد والمجتمع، وتعمل على حفظ الحقوق، وتفريج الكربات، وإشاعة روح التعاون والمودة بين الناس. وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة، تبرز الحاجة إلى إحياء هذه القيم وتأصيلها وفق الضوابط الشرعية.
بيَّن أن الكفالة والضمان لم تكن مجرد إجراءات قانونية، بل هي عبادات ومعاملات تهدف إلى تيسير المعاملات: فتح باب الاستثمار والتعاون المالي بين الناس في غياب الضمانات العينية، رفع الحرج عن المعسرين: مساعدة من تعثرت أحوالهم لضمان حقوق الدائنين، تحقيق التكافل: تعزيز أواصر المجتمع بحيث يشعر كل فرد بأنه مدعوم من محيطه.
من جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
أضاف: بجانب المعنى المالي، تبرز كفالة اليتيم كأعلى درجات التكافل. وقد جاءت النصوص الشرعية صريحة في عظيم أجرها، حيث قال النبي ﷺ: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا” وأشار بالسبابة والوسطى. ولا تقتصر الكفالة هنا على الدعم المادي، بل تمتد لتشمل الرعاية النفسية، والتربوية، والتعليمية، مما يجعل من المكفول عضوًا صالحًا ومؤثرًا في المجتمع.
يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العصر بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.